لذلك لا يبدو أو قد سلب الهوى ... إناته إلا وفي الحال يرتد
كأن له من مستباه بقية ... يخاف عليها فهو في الأوب يشتد
محت كلما في غيرها من ملاحة ... كشمس الضحى نور النجوم التي تبد
مهفهفة قلبي أسير قوامها ... فمن يشج في الحب أوبقه القد
ولو لم يكن أعيانها السود خلقه ... لها بشكل ما راق في البيض إفرند
ولولا أراك الروض بعد صفاتها ... وحليتها لم تحل أغصنه الملد
ولا صفقت أنهار لارتقاصها ... بأكمامها لما شدا الطائر الغرد
ولم تزر حيطان في السحر الصبا ... فينفك للأزرار من ضمها عقد
لها نشرها والأقحوان وخوخها ... ورمانها والنرجس الغض والورد
ومن يدعي للظبا حسن التفاتها ... حكى خصرها برهانه وأنف الرد
وأخبار قد ألفته عن خطراتها ... صحيح كما عن يوسف أخبر القد
ونقطة نون الحسن في أخدائه ... إذا كان لا يقوى على اللهب الند
وفاحمها للنص يرقم في الثرى ... عن القرط ما حلاه عن جيده العقد
تحط على تسويده فيه نفسه ... وبالرقم لا إغراب أن يسمح الجعد
له صورة في الطرف والقلب سورة ... تلاها بها والحب تاليه منقد
لذلك لم تغمض جفوني والحشا ... فؤادي له التصدير والحل والعقد
ولا برء للرمان إلا بضمه ... وإنى به والصدر أكثره الصد
لقد عجبوا إن قتلتني بخدها ... وهل عجب أن يقتل الرجل الورد
أشاركه للوصف فالكل مذهب ... ومن أدمعي في الخد جانسه الخد
وكيف النجا من بعد ما برزت له ... كميالة من ذاته اللام والجند
سواد الدجا والخال والرمح والظبا ... وأجفانها والقوس والنبل والنهد
وما خلت رمحا قاتلا بكعوبه ... ولهذمه حتى انثنى رمحها الفرد
إلى واحد الآحاد زف نظيرها ... من النظم حسن الظن والخالص الود
إلى الألمعي العالم اليقض الذي ... به يبتدا عد الأفاضل إن عدوا
وإن ذكر الرخاء لم تلتفت إلى ... سوى علمه إلا إذا سلب المد
إذا أرقمت يمناه في الرق أسطرا ... غدا هبرزيا ألبس الحلق السرد
Page 250