فتى صار سير الشمس في الناس فضله ... وكان لهم كهفا إذا قدح الأمر
فتى قد غدا فوق السماك محله ... سما رتبة في العلم ليس لها حصر
فتى لم يحط منا برقم صفاته ... إذا نحن جاولناه نظما ولا نثر
تود سويداء كل قلب لو أنها ... له إذ ثوى في لحده من حبه قبر
كان بني الزهراء عند فراقه ... نجوم سماء خر من بينها البدر
وهي طويلة ومن شعره ما كتبه إلى والده وهو بالروضة يعاتبه في ترك الجواب على أبيات كان قد أرسلها إليه، ولم يجب عنها لشغلة عرضت له ومستهلها:
أحبابنا هل للنظام جواب ... ففي رده لو تشعرون ثواب
أم الروضة الغناء كستكم طباعها ... فمن طبعها أن لا يفيد عتاب
أم الكرم أنساكم بلين بياضه ... مودتنا فالنيل عنه صواب
أم النظم في ضعف وهذا أصحها ... فكم أسبلت لك ترميك ثياب
ولم أحفظ منها إلا هذا القدر ومن مقاطيعه في التورية قوله:
وعاذلة رأتني في اغتراب ... أحث السير حثا نحو خلي
فقالت لأدل عليك إن لم ... تقل لي أين تبغي قلت دلي
وكتب إلى السيد العلامة علي بن أحمد بن حسن قاضي(1) صاحب (شهارة) الآتي ذكره يستدعيه بأبيات لم تخطر في حال الرقم فأجاب بقوله:
نظام أتانا من ربا الفخر ساريا ... فزار وقد زار النعاس الأماقيا
أتا موهنا من نحو قرم إلى العلا ... بهمته العليا إلى النجم راقيا
حليف الندا والمجد والسؤدد ... الذي تسامي على هام المجرة عاليا
أجل أخ صلى الحي خلف جوده ... له قائم بالسبق سلم راضيا
هو المشتري بالفضل حمد محبه ... فيكسب ما بق ويبذل فانيا
يقول لمملوك له طوع أمره ... هلم بنا إن كنت خلا مواتيا
لنقضي حقا للشكو ونشتفي ... بجمع نجدد للسرور مبانيا
فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا ... على العين مشيا لا على الرجل ساعيا
لك الفضل إذ شرفت مولاك بالندا ... وقلدته عقدا من الطول زاهيا
وخولته الإحسان وهو مقصر ... ونولته قسما من الرفد ناميا
Page 148