Your recent searches will show up here
ولما علم بذلك الشيخ إبراهيم بن أحمد اليافعي(1) بحصول هذه النكتة كتب إليه من نظمه مداعبا له فقال(2):
قل لسعيد كيف أجفانه ... هل رقدت من بعد فقد النقود
ما بعد شق الجيب يا سيدي ... إلا بكاء العين ولطم الخدود
ومن لطائف صاحب الترجمة قوله وقد حول له على رجل أعمش بعد رجل أسود اللون(3):
حولت لي وأخوك يا شمس الهدى ... صلة فردت بالمطال الموحش
وغدت أحاديث الندامة فوقه ... ما بين مكحول وبين الأعمش
وله(4):
لو كنت من أسر الهوى مكاني ... لرحمت كل متيم ولهان
وعلمت أن لا جود إلا ما قضت ... في العاشقين محاجر الغزلان
تفتير لحظ مثل ضرب مهند ... ومزاح قد مثل طعن السنان
فاشدد يديك على فؤادك واسترح ... مما يقاسي المستهام العاني
لا تحسبن نحول جسمي خلقة ... قد كنت ذا روح وذا جثمان
ولقد دفعت إلى الصبابة والهوى ... وبلوته في السر والإعلاني
فوجدته حلو المذاق وأنه ... مر على المهجات والأجفان
إن الثلاثين التي ناهزتها ... قد شيبت فودي قبل أوان
لا يبعدن الله روض محاسن ... نزهت فيها ناظري وجنان
فبثغره نور الأقاح مفلجا ... وبوجنتيه شقائق النعمان
وله(5):
نفسي الفداء لشادن ... حلو اللما حلو الرضاب
بدر على غصن يميس ... من الشبيبة في ثياب
قد دب سكر التيه ... في أعطافه الهيف الرطاب
كل الجمال بأسره ... وقلوب أبناء التصاب
وله وهو بحضرة المولى القاسم بن المؤيد(6) بشهارة فرأى أوامر تصل إلى بلاده، وهو مقلد لأعمالها الفقيه حسن شملة وكان غالبا عليه فقال:
شمر عزيمة ماجد ... واحفظ بها الأقطار جمله
أو فاطرحها واعتزل ... واقنع من الدنيا بشمله
Page 72