Your recent searches will show up here
[(153/) استطراد: عبد الله بن المهلا النيسائي](1)
(950-1028ه/1537-1615م)
ومن أعيان بني المهلا الفقيه العلامة المحدث المفسر عبد الله بن المهلا بن سعيد بن علي، كان إمام المحققين وسلطان المدققين، وجامع علوم المعقول والمنقول، رحل إليه الطلبة من كل فج عميق للقراءة عليه، وممن قرأ عليه الإمام القاسم بن محمد، وكان مستقرا (بباب الأهجر) وكان أكثر العلماء في زمانه عيالا عليه، وتشوق للقائه الباشا جعفر عند ولايته ل(صنعاء) وما إليها من القطر اليمني، فلم يتيسر له لقائه حتى نكب الفقيه المذكور بنكبة من العمال بمطالبته ومطالبة شركائه في المال بخراج فتمنع ورحل إلى الباشا فعدها الباشا من سعادة الأيام فأجله وأعظم محله وساق إليه من النفقات ما جل حصره، واستمر على ذلك ورسم له مرسوما نافعا لشركائه من المطلوب منهم، وكان يعده الباشا عين أهل الحضرة مع كثرة العلماء فيهم، واتفق أن الباشا أراد امتحان أهل حضرته بحديث أختلقه من عند نفسه ونمق ألفاظه، فلما أملاه أبتدر الحاضرون من الفقهاء لكتابته وأثنوا على الباشا بروايته وقالوا نتشرف بعلو إسناده فلم يتحرك المهلا لشئ من ذلك فقال له الباشا لما لا تكتب كالأصحاب فقال يا مولانا قد أفدتم والجماعة كتبوا ونحن حفظنا. فقال الباشا: هذا والله العالم وأثنى عليه وذكر لهم أن الحديث مختلف، وإنما المراد به الاختبار وكانت وفاته ب(الشرف) سنة ثماني وعشرين وألف.
Page 29