هواه فقد باء بخزي الدارين، وانحل لدنيا عند ولاة فسارعوا عباد الله وفقكم الله وإياي للطاعة والجهاد، وسابقوا إلى الخيرات تنالوا بذلك رضاء رب العباد، واقبلوا علينا بقلوب خالصة عن شوب كدورات النفاق، مهتمين على نصرتنا وعلى الوقوف عند مراد الله الخلاق، واتركوا التلعثم عن مراقبة الظلمة عن أن تصدعوا بالحق أيها المسلمون{ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون}[هود:113] إلى أن قال فيها: نحن قد صدعنا بالحق معلنين للدعوة للخاص والعام [311-أ] قائلين في رسالتنا هذه ما يشترك في معرفة معناه جميع الأفهام، لتكون الحجة ألزم للعباد، والطريق نيرة بينة لمزيد الرشاد، وتركنا الدلائل لاشتهار معاني هذه المقدمات، والمرجع ما أنزل الله تعالى في ذلك (من) الحجج البينات الواضحات فمن ارتاب وتثبط لعدم الاختيار فعليه النهوض ليبلو ذلك بأي الطرق التي بها الإعتبار إلى آخر ما قاله، ولما ترسل بمثل هذه أجابته البلاد القبلية جميعا، ونفذت أوامره وخطب له في كثير من جهات القبلة، وأجابه الأمير الشريف عز الدين القطبي صاحب (أبي عريش)، وانضاف إليه قبائل جهاته وتتابع الناس في الدخول تحت طاعته، ولم يبق بيد صاحب المواهب من البلاد إلا بعض تهامة والبنادر ومن ذمار إلى اليمن الأسفل وعند ذلك فزع صاحب المواهب وقام وقعد وتأهب وبذل الأموال وجهز علي الأحمر لحرب صاحب الترجمة فقام المولى الحسن بن القاسم أخو صاحب الترجمة واستصرخ القبائل واجتمع إليه خلق لا يحصى كثره، ولما عرف علي الأحمر أن لا قدره له بتلك الجموع رجع عن قصده، ثم جهز صاحب المواهب ابن أخيه المحسن بن الحسين بن المهدي وكان عاملا له على صنعاء فسار في حنود جراره حتى وصل قرب السودة وبها أخو صاحب الترجمة بجيوش واسعة فالتقى الجيشان وكانت الدائرة على أجناد المحسن بن الحسين فانهزموا
Page 399