في الهوى يا عاذلي دع عذلي
ليس ذو قلب شجي مثل خلي
وبمن قد مات عشقا فسل
من بني عذرة إن لم يقتل
كنت إلا الدب فأشرب وكلي
كل قاس قطعة من جبل
أي سيف صارم لم يصقل(1)
وعذاب الحب عذب لذ لي
وسلا خلا فلي قلب ملي
قد سلت عنه لفرط الملل
لمعاني حسنها كالتمثل
لو سلا قلبي تدانا أجلي
أثمرت في القلب داء الخبل
دخل التفصيل طي الجمل
بأبي عبد الكريم المفضل
بهجة الملك وتاج الدول
وقف الآخر إثر الأول
برزوا مثل الجيال المثل
دونك الشمس أوان الطفل
ومن شعره:
أيحسب إني في المحبة باقيا
وإن بقلبي من فراقك لوعة
لعمرك ما في القلب مثقال حبة
وما أنت أهلا أن تحب دائما
ألم ترى ما قد قيل في النفس أولا
إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم ... أذوب من الهجر الطويل وأجزع
يذل لها القلب العصي ويخضع
من الحب تثنيني إليك وترجع
يحب الذي للخلق وبخلق يجمع
وذلك قول لا يرد ويرفع
يكد إليه بوجه أخر الدهر ترجع
ومن شعره لما اطلع على قصيدة القاضي العلامة عبد الرحمن بن يحيى الآنسي المذكورة في ترجمته التي كاتب بها المولى عبد الله بن عيسى فقال سالكا تلك الطريقة:
أي شح في الحب لم يكتب
يا بارقا لاح على بارق
رمح عقيق هزه فارس
طورا يرى فوق بشام الحما
كأنه السوط بكف امرء
إن وجدت اضرب عنها وإن
مهلا ما تعلم أن الحشا
والمطر الدمع على خده
إني وإن لم تراني سائلا
يا دار قد كنت أرى عامرا
كم من شموس طلعت في الضحى
(لو) يعلم السائل أن الحما
لكنه الأزلم من لم يخف
لا كرما يعطي ولا ظنه ... وأي نفس باللقاء لم تطب
يفتر عن واضح ثغر شنب
حتى التقا لهذمه بالعقب
شاد وفي أونة يحتجب
بات لا هجان الحيا يجتلب
أعيت أدار السوط كيما تثت
مثلك في داجي الدما يلتهب
والرعد منه متونه المنتحب
سأسال الدار وإن لم تجب
فيما مضى ربعك هذا الحزب
منك سوكم من قمر لم تغب
سيبعد المرمى ولم يحتسب
طالب ثائر فهو لا يرتهب
يمنع فهو الواهب المنتهب
Page 390