1090

قلت: وكان الذي أراد قتله هو صاحب المواهب لأن القاضي يوسف كان وزيرا مع المولي حسين بن عبد القادر بكوكبان وقد تقدم ذكر شيء من ذلك وقد كان وشى به حاسده إلى صاحب المواهب وأنه صدر منه كلاما في جانبه موجبا لقتله فسجنه ب(قصر صنعاء) ثم أنفذ إلى عامله ب(صنعاء) يأمره بقلته في يوم معين بمرى من الناس، فدخلت بعض جواري صاحب المواهب عليه تستشفع لصاحب الترجمة، وقالت:إنه سيحدث الناس عنكم أنكم تقتلون العلماء فأنفذ بريدا في الحال إلى عامل (صنعاء) يأمره بإطلاقه فوصل البريد وقد كتف صاحب الترجمة وشهر السيف لضرب عنقه فأشار البريد أن معه أمرا من صاحب المواهب وأشار إليهم بالكف عنه، ففرج الله عنه وكان محسدا لكماله وفضله وميله إلى العمل بالأدلة الشرعية مع تطاول وعجب بنفسه فثقل على أهل زمانه ولما قال هذه المقطوع (1):

إذا كنت يا نعلي ترى صفع من يرى ... سبابا لأصحاب الرسول أو الولي

ففي أضلعي منهم وفي حر أوجه ... تنقل فلذات الهوى في التنقل

هجاه كل شاعر ورد عليه كل فاضل، حتى السيد العلامة صلاح بن الحسين الأخفش والسيد العلامة هاشم بن يحيى الشامي والقاضي العلامة علي بن محمد العنسي، على جلالة قدرهم وقد كاتبه عدة من الأعيان كالمولى عبدالله بن علي الوزير والقاضي علي العنسي والقاضي أحمد الحيمي والمولى [..........] (2)

[نماذج من شعره]

ومن شعره هو في الطبقة العليا من البلاغة فمنه قوله وهو في منتزهه المعروف بسدال من وادي ظهر(3):

فلق الأماني قد تبلج ... وشذا المسرة قد تأرج

والدهر قد وهب الحبو ... ر (4) وهب روح رضاه سجسج

وأتى الربيع بحر فضل ... مروطه لما تبرج

فتزخرفت لقدومه ... الدنيا بما أبهى وأبلج

والجو أصبح لازور ... دي المطاف لم يضرح

Page 352