1082

شاخ شخص الظلام حتى تبدى ... في دجى عارضيه شيب النهار

ما ترى الشرق فيه جذوة نار ... ذوبتها النجوم بالأنوار

وسجود الغصون في قبلة الرو ... ض يبلي مؤذن الأشجار

فأقم للسرور في مشهد الأنس ... صلاة التسبيح بالأوتار

فنديمي بدر وإلا فشمس

طلعت من من ... طلعت من منازل الأنوار

قد سمرنا حتى طوى الأفق ... برد الليل والصبح برده في انتشار

وضممنا غصن الوصال وقلب البعد ... من سفيح قلبه في انكسار

في مقام كأنما النرجس العض ... به أعينا بلا أشفار

ورؤوس الزهور مهما تبدت ... قطعتها خناجر الأنهار

وكأن الكؤوس زهر سماء ... قابلتها الأشجار بالأزهار

وكأن النجوم فيها فصوص ... من لجين والبدر كالدينار

والثريا كأنها تاج ملك ... رصعتها جواهر الأحجار

وكأن الجوزاء عصاة لجين ... وكأن المريخ جذوة نار

وكأن السما رداء عروس ... وعليها النجوم مثل النثار

وكأن المدام روح من النو ... ر بجسم غدا من الأنوار

ومن شعره قوله (1):

الغيم قد أصبح مثلي رقيق ... يبكي على بان اللوى والعقيق

والرعد شوقا أن من أنتي ... وفي حشى البارق نار الحريق

وساجعات الورق قد أظهرت ... مثلي غراما بالقوام الرشيق

ناحت على غصن كنوحي على ... غصن لجين مثمر بالشقيق

والغصن يثني العطف لما غدا ... سكران من خمر الندا لا يفيق

فقم بنا نسعى إلى مجلس ... يطفي حريق القلب منه الرحيق

من خمرة حمراء مشمولة ... كأنها في الكأس ذوب العقيق ... [381ج]

يديرها ساق له وجنة ... حمرا ومحضر عذار أنيق

ذ

كأنما مقلته صارم ... دمي به في كل حال أريق

[وفاته]

واخترمته المنية قبل والده ولو طال عمره لجاء بالعجائب في فنون العلم والآداب رحمه الله تعالى وتوفي صاحب الترجمة ب(حفاش) في سنة خمسة عشر ومائة وألف.

[( ) يوسف بن إبراهم الأمير الصنعاني] (2)

Page 344