أوردتها بالنظم مستخدما
وله في التورية والاستخدام يذكر منزل محبوبته التي هي عينه:(1)
أما ترى البارق من كاظمة
يشوق نفسا للهوى كاظمة ... [326ج]
بيدي انسجام الدمع من مقلتي
عينا لمن في سفحها ساجمة
إن التي قد أرضعت مهجتي
در التصابي أصبحت فاطمة
وله في مليح اسمه يوسف ويلقب بنونو:(2)
وشادن صار بالنونو مشتهرا
قد زانه حاجب بالنصر مقرون
إن قيل صفه وصف في الحال حاجبه
موريا قلت كل منها نونو
ومن شعره:
لله أحباب عرفناهم
لما رأيناهم بسيماهم
إنا رأينا السعد قد أشرقت
نجومه حين رأيناهم
وقد لقينا كل ما تشتهي
نفوسنا يوم لقيناهم
رقوا وراقوا فوحق الهوى
لو استطعنا لشربناهم
خلوا عن الوصف فماذا عسى
نقول فيهم إن وصفناهم
بالنجم والبدر وشمس الضحى
بظلمهم إن نحن قسناهم
ما الروضة الغناء غب الحيا
مزهرة تحكى سجاياهم
كلا ولا زهر السماء أشرقت
جنح الدجا تحكى مزاياهم
تأرجت أرجاء تلك البا
جميعها من طيب رياهم
تنشق العنبر والمسك
والكافور إن نحن انتشقناهم
ما كان ذكر المنحنى طعمه
مثل فجاج النحل لولاهم ... [76أ-ب]
كم قد أضفناهم إلينا وكم
وكم على الضم بنيناهم
تلقى هداياهم إلينا متى
صارت بها الريح هداياهم
ما كان عن هذا وهذا وذا
أغنى المحبين وأغناهم
وحرمة الود الذي بيننا
وبينهم ما أن نسيناهم
يا ليتنا عن مهجات لنا
مشوقة غابت سألناهم ... [327ج]
فإنها يوم النوى فارقت
صدورنا تحدو مطاياهم
لقد عدمناها ورب السماء
والأرض من منذ عد مناهم
سقيا ورعيا لهم ما غدت
صدورنا تزهو بسكناهم
أنا على ما سرنا منهم
وسائنا والله نهواهم
إن لاح برق الغورا وغردت
حمامة زرقاء ذكرناهم
لم نعرف الحق ولا بعضه
إن نحن في الإعراض لمناهم
قد ألفوا الاعراض عنا وما
كذاك كنا قد عهدناهم
حاشهم أن نجتني منهم
جنى التجني المر حاشاهم
ومن شعره يطلب حصانا من مخدومه:(3)
Page 294