Your recent searches will show up here
صرت أهوى لأجل ما ... قد جرى اللحن واللكن
مع أني أفصح من نطق بالضاد ولي في البلاغة المنهل الذي لم يصدني عنه صاد والقصائد التي أقرت بها قفا نبك [308ج] وبانت سعاد
فلي المنطق الذي ... شاع في الشام واليمن
كحمام سمعته ... يتغنى على فنن
أمسك العود باليدين ... وغن بكل فن
حرك السمع منه ما كان من لوعتي سكن
دغدغ العود مظهرا من هوى القلب ما بطن
فلقد أطربني سجعه وشاقني حره ونصبه للعود ورفعه، وتوافق في الحركات والسكنات طبعي وطبعه، وأعجبني طاغوت الهوى شرعه ومنعه، حتى صرت أهوى موايد الغصون وأبهج في ارتشاف الثغور، وشم ورد الخدود ونرجس العيون، مع أن التطفيل كان مني ولا يكون، فلا شيء أحسن من التطفيل والحمد لله الذي لم يجعلني من هذا القبيل،{ قل أعوذ برب الناس} [الناس:1] أن أنبز بين المحبين بطفيلى الأعراس، فهذا في محبتي للحمام هو السبب فإذا امتزجت بها امتزج الماء بالراح فلا عجب {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه}[الحج:67] والمرء مع من أحب(1)،فطالما شكوت عليه من الزمان، واقتديت به في الولوع المفرط بالأغصان، وجعلته في المطارحة بالأوراق من أكبر الأعوان، وخاطبته وأنا في بكاء ونحيب، وحادثته وقد جعلت الدمع سائلا ومجيب،وأفهمته أني لم أكن في جمع الأمور كغيري، وقلت له وقد وافق طيره طيري:
يا حمام الحمى استمع شكوى من الزمن
في نظام إذا أقرعت اختبارا قفاه ظن[309ج]
كن به دائما معي ... فوق تلك الربا تغن
غني يا شادي الحمام ... بشعري هناك غن
وارفع الصوت مجريا ... للأغاني على سنن
كما أجرى سيدي إسماعيل الأمور على سنن.
Page 281