233

Al-Naʿīm al-Muqīm li-ʿItrati al-Nabaʾ al-ʿAẓīm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

الوافدون عليك، فيمهد لهم الضيافة، ويحسن على مخلفيهم الخلافة، ويجود عليهم برحمته، ويمن على فقرائهم بمغفرته.

من لي برؤية ما قد كنت آلفه

وبالزمان الذي ولى فلم يعد

لا فارق الحزن قلبي بعد بعدهم

حتى يفرق بين الروح والجسد

واشوقاه إلى تلك الأماكن

وا أسفاه على تيك المواطن

منازل كنت أهواها وآلفها

أيام كنت على الأيام منصورا

فتقدير ختامه كرمي جمرة العقبة، وتقرير نظامه كعيد أهل مزدلفة، وكان الغرض من هذا التبرك بالحجيج والدعاء والضجيج لتعود ثمرة هذا الكتاب على السلطان أبي الفضائل الملك الرحيم بدر الدنيا والدين ركن الإسلام والمسلمين بلغه الله غاية سؤله ونهاية مأموله وحرس معاليه وحشره مع مواليه وأبد دولته وأباد حسدته.

والتزمت الاختصار وسألت الغفار ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم. وقد أذنت في إصلاح ما يجب منه مما ينافي الصواب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما رفع قلم من كتاب».

لأن الجامع مريب والناظر فيه أريب، والمتتبع للعثار عندي كريم، وفوق كل ذي علم عليم.

فإن تجد عيبا فسد الخللا

فجل من ما فيه عيب وعلا (1)

وهذا آخر الكتاب والله أعلم بالصواب، كتبه أفقر العبيد إلى الله تعالى ورحمته ورضوانه، عثمان بن محمد البدليسي حامدا لله تعالى على نعمه، ومصليا على خير خلقه محمد وآله وعترته الطيبين الطاهرين ومسلما، في العشر الأول من ذي الحجة من سنة ست وستين وستمائة بميا فارقين المحروسة (2).

Unknown page