211

Al-Naʿīm al-Muqīm li-ʿItrati al-Nabaʾ al-ʿAẓīm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

إشارة

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن قوما من أصحابه وأتباعه وأمته، يظهرون محبة أهل بيته رياء ونفاقا، وأبدلوا بعده عداوة وشقاقا، وارتكبوا من عصيان الله تعالى ما ارتكبوه واستحلوا ما عملوه، بعد أن تحققوا أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب عليا علما لأمته، وأبان عن فضيلته، وأمر بولايته، وأكد فيه إخلاص الولاء، وإصفاء الصفاء، وصحة الاعتقاد، وصدق الإنقياد في ذلك، وهو للمنصف واضح، وللطاغين في الدارين فاضح.

خلفتني بين أقوام قلوبهم

في التضاغن (1)والأحقاد تلتهب

إن يسمعوا الخير يخفوه وإن سمعوا

شرا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا (2)

وقد أعلمنا أن محبتهم بالقلب واللسان، وكرر ذلك وأبان، لتعد على الحقيقة من شيعتهم وذوي ولايتهم.

قالوا الإمامة كيف صحت عندكم

من دون زيد والأنام لجعفر

قلنا النصوص عن الأئمة جاءنا

حتما من الله العلي الأكبر

إن الأئمة تسعة وثلاثة

نقلا عن الهادي البشير المنذر

لا زائدا فيهم وليس بناقص

منهم كما قد قيل عد الأشهر

مثل النبوة صيرت في معشر

فكذا الإمامة صيرت في معشر (3)

Page 255