146

Al-Naʿīm al-Muqīm li-ʿItrati al-Nabaʾ al-ʿAẓīm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

[أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن والسنة]

الحمد لله الذي خص خواص أهل الاختصاص بخصائص الإلهام، وعهد إلى الأرواح في معاهدها ما هي عليه من النظام، وأعد لمن والاهم وفور كمال البر والقربى؛ لقوله تعالى: قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى (1) وجعل محبة أهل هذا البيت تحقيقا للإيمان، وإمارة لتوكيد الأديان، وسببا للنجاة من النيران، ومحجة إلى أعلى الجنان، وأن شرفهم الوافر، وحسبهم المتظافر، لا يخفى على ذوي البصائر، وأفضل الفضل ما شهد به الطائع والعاصي، والداني والقاصي، ولا يظهر الجاهل إلا عند الأخذ بالنواصي، وأما الذي كشف عنه الغطاء، وتحقق أن هذا هو العطاء، فهو أنه أمن في الدارين من الفزع الأكبر، قرير العين بما في عقيدته تقرر.

وإن كنت أدنى منه في الفضل

والحجى عرفت له حق التقدم والفضل (2)

وأي مقام أسمى من هذا المقام، ومرام أسنى من هذا المرام، وأن هذا لشرف واضح، ومجد رابح، ومحل صالح، وسنذكر في فضائلهم من الآيات والأحاديث غير ما أخرجت وأسندت عن شيعتهم، وذوي ولايتهم ومودتهم، فإنه أنفى للتهمة وأبعد للفتنة، ما يشغف الأسماع، ويرتاح إليه الطباع، ولا يحل لمسلم رده، وإن لم يمكن حصره وعده؛ لأنا متبعين لا مبتدعين، والله الموفق والمعين. قال النبي صلى الله عليه وسلم أهل الشرف والفضل والدين والكرم الوافر والبذل: «القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل

Page 179