568

Al-muwāzana bayna shiʿr Abī Tammām waʾl-Buḥturī

الموازنة بين شعر أبي تمام و البحتري

Publisher

مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى

Publisher Location

١٩٩٤ م

وقول الأعشى:
* وزندك أثقب أزنادها (١) *
وقولهم أيضًا: شرط وأشراط، وقول الله تعالى: «فقد جاء أشراطها» (٢) فقد نطقت العرب بهذا الجمع بعينه، قال الراجز في وصف الإبل:
حتى إذا ما قلقت أغراضها ... ونصحت بمائها أعراضها
وقال غيلان بن حريث الربعي:
بكل سام في الزمام نهاض ... خيسة بالذل روض الرواض (٣)
في قلص تمطو سفيف: نسيج، والأغراض: جمع غرض، وهو للبعير مثل الحزام للفرس.
وأنشدنا الأخفش لرجل من طيء:
إذا العيس أضحت بالفلاة كأنها ... وقد قلقت أغراضهن جفون
ومثله في الشعر -إذا تتبعته- كثير.
... وقال أبو تمام:
بسطت إليك بنانة أسروعا ... تصف الفراق، ومقلة ينبوعا (٥)
وهذا ابتداء ليس بالجيد، ولا بالرديء.
والأسروع: دويبة ناعمة تكون في الرمل تشبه بها أصابع النساء.

2 / 8