459

Al-Muwaššaḥ fī maʾākhidh al-ʿulamāʾ ʿalā al-shuʿarāʾ

الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء

مما كان عند هذه المرأة، وهى من بنات أبنائه؛ ولكن الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
قال الشيخ أبو عبيد الله المرزبانى رحمه الله تعالى: وقد تقدم هذا الخبر بغير هذا الإسناد «٣٣» .
حدثنى أبو عبد الله الحكيمى وأبو بكر الصولى؛ قالا: حدثنا محمد بن موسى البربرى، قال: حدثنى إبراهيم بن أبى الحسين، قال: رأيت محمد بن أبى العتاهية يجىء إلى إسماعيل بن هشام بن أبى يوسف، فسمعته يقول: أنشدت أبى أبا العتاهية شعرا من شعرى، فقال لى: اخرج إلى الشام. قلت: لم؟ قال: لأنك لست من شعراء العراق! أنت ثقيل الظل، مظلم الهواء، جامد النسيم! حدثنا محمد بن القاسم الأنبارى، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الرّبعى، قال: حدثنا أبو عثمان المازنى، قال: [٢٢٤] شهدت أبا زيد النحوى، وعنده أبو عدنان السّلمى، فقرأ عليه أبو عدنان قصيدة له أولها:
وبلدة ليس بها غير ورل ... قطعتها محبنطئا على جمل «٣٤»
فقال له أبو زيد: يا أبا عدنان: إن كان شعرك كله هكذا فلا عليك أن [لا] «٣٥» تستكثر منه! وحدثنى على بن هارون، قال: أخبرنى أبى، قال: قال الجاحظ: أنشد أبو عدنان عبد الرحمن بن عبد الأعلى السلمى أبا زيد الأنصارى شعرا له، فقال له أبو زيد: يا أبا عدنان؛ هذا شعر لا عليك ألّا تستكثر منه.
أخبرنى يوسف بن يحيى بن على المنجم، عن أبيه، عن أبى هفّان- أو غيره، قال:
أنشد رجل أبا الشمقمق شعرا له، وقال: كيف ترى؟ قال: جيدا! قال: أنا قلته فى المخرج. قال: رائحة ذاك منه!

1 / 459