451

Al-Muwaššaḥ fī maʾākhidh al-ʿulamāʾ ʿalā al-shuʿarāʾ

الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء

رقد النّوى حتى إذا انتبه الهوى ... بعث النوى بالبين والتّرحال
ما للنوى جدّ «٢١» النوى قطع النوى ... بالوصل بين ميامن وشمال
فقال له خلف: دع قولى، واحذر الشاة، فو الله لئن ظفرت بهذا البيت لتجعلنه بعرا! على أنى ما ظننت بك هذا كله! أخبرنى الصولى، قال [٢٢٧]: حدثنا أبو ذكوان، قال: حدثنا المازنى، قال:
أنشد خلفا الأحمر رجل شعرا له، فقال له: ما ترك الشيطان أحدا بهذا البلد إلّا وقد عرض عليه هذا الشعر، فما وجد أحدا يقبله غيرك! وأخبرنى أحمد بن محمد المكىّ، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: حدثنا الأصمعى، قال: عرض رجل على أبيه شعرا، فقال له: يا بنى، ما بقى أحد إلّا وقد عرض عليه الشيطان هذا الشعر فما قبله أحد غيرك.
حدثنى أحمد بن عبد الله العسكرى، قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزى، قال:
حدثنا يزيد بن محمد المهلبى، قال: حدثنى إسحاق بن إبراهيم الموصلى، عن ابن سلّام، قال: أنشد رجل يونس النحوى شعرا له يعرضه عليه، فقال له يونس: أىّ ماصّ بظر أمّه قال هذا؟
وحدثنى محمد بن أحمد الكاتب؛ قال: حدثنا محمد بن موسى البربرى، قال:
حدثنا محمد بن سلام، قال: قال وهب بن أبى إبراهيم: جاشت نفسى بشىء من الشعر، فقلت ليونس: إنّ رجلا صاحب شعر، وقد جاشت نفسه بشىء منه، وهو يكره أن يخرجه حتى تسمعه. قال: هات! فأنشدته، فقال: من هذا العاضّ بظر أمه؟
قال الشيخ أبو عبيد الله المرزبانى رحمه الله تعالى: ووهب بن أبى إبراهيم هو أبو أبى شبل عصم بن وهب، واسم أبى إبراهيم عصمة التميمى ثم البرجمى البصرى الشاعر.
حدثنى على بن هارون، قال: أخبرنى أبى، قال: كان أبو عبيدة يقول شعرا رديئا ضعيفا، وكان الأصمعى يقول شعرا ضعيفا، وهو أصلحهما شعرا على خساسة شعره؛ لأنّ

1 / 451