424

Al-Muwaššaḥ fī maʾākhidh al-ʿulamāʾ ʿalā al-shuʿarāʾ

الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء

يرمون خالقهم بأقبح فعلهم ... ويحرّفون كلامه المخلوقا «٩٣»
أصرت قدريّا معتزليّا؟ فقال لى: كان هذا دينى فى أيام الواثق، ثم نزعت عنه فى أيام المتوكل. فقلت له: يا أبا عبادة، هذا دين سوء يدور مع الدول.
قال الشيخ أبو عبيد الله رحمه الله تعالى: وقد هجا ابن أبى دواد، فأنكر عليه قوله بخلق القرآن فى أبيات خاطب فيها المتوكل.
قال أبو ضياء بشر بن يحيى: قال أبو تمام «٩٤»:
وترى الكريم يعزّ حين يهون «٩٥»
فقال البحترى «٩٦»:
وإذا عزّ كريم القوم «٩٧» ذلّ «٩٨»
كلاهما غير محسن، وإنما أراد التواضع، فجعل مكانه الهوان والذّلّ.
وقال أبو تمام «٩٩»:
لو لم تفتّ مسن المجد مذ زمن ... بالبأس والجود كان المجد قد خرفا
فقال البحترى «١٠٠»:
صحبوا الزمان الفرط إلّا أنه ... هرم الزمان وعزّهم لم يهرم
وهذا شبيه بذاك فى قبحه؛ قول حبيب: خرف الزمان، وقول هذا: هرم.
وقال أبو تمام «١٠١»:
إذا وعد انهلّت يداه فأهدتا ... لك النّجح محمولا على كاهل الوعد

1 / 424