409

Al-Muwaššaḥ fī maʾākhidh al-ʿulamāʾ ʿalā al-shuʿarāʾ

الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء

يعزّون عن ثاو تعزّى به العلا ... ويبكى عليه المجد والبأس والشعر
وما كان إلّا مال من قلّ ماله ... وذخرا لمن أمسى وليس له ذخر
ثم قال: سرق أبو تمام أكثر هذه القصيدة فأدخلها فى شعره.
قال الشيخ أبو عبيد الله المرزبانى رحمه الله تعالى: يعنى قصيدة أبى تمام التى على روىّ هذه الأبيات، ورثى فيها محمد بن حميد؛ وأولها «٢١٥»:
كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر «٢١٦»
قال محمد بن داود: أنشد أبو تمام أبا المغيث الرافقى شعرا له يقول فيه «٢١٧»:
وكن كريما تجد كريما ... تحظى «٢١٨» به يا أبا المغيث
فقال له يوسف بن المغيرة القشيرى، وكان شاعرا عالما: قد هجاك! إنما قال لك:
كن كريما، وإنما يقال للئيم: كن كريما.
أخبرنى أحمد بن يحيى، قال: حدثنى أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: كان ابن الأعرابى يمضى إلى إسحاق الموصلى. فقال له على بن محمد المدائنى «٢١٩»: إلى أين يا أبا عبد الله؟ قال: إلى هذا الذى نحن وهو كما قال الشاعر «٢٢٠»:
نرمى بأشباحنا «٢٢١» إلى ملك ... نأخذ من ماله ومن أدبه
قال محمد «٢٢٢»: وأظن أنه لو علم أن أبا تمام قائل هذا البيت ما تمثل به، ولم يكن أبو العباس يرويه أيضا لعصبتيهما عليه.

1 / 409