904

Al-Muwāfaqāt

الموافقات

Editor

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Publisher

دار ابن عفان

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

تَأْكُلَ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ. فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَقُومَ، فَقَالَ: نَمْ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الْآنَ، فَصَلَّيْنَا١، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: "إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فأعطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقِّهِ". فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ سَلْمَانُ" ٢.
وَقَوْلُهُ ﵊ لِمُعَاذٍ: "أفتَّان أَنْتَ، أَوْ أَفَاتِنٌ أَنْتَ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ"، فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، و﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشَّمْسِ: ١]، وَ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [اللَّيْلِ: ١]، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ": وَكَانَ الشَّاكِيَ بِهِ رَجُلٌ أَقْبَلَ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي، فَتَرَكَ نَاضِحَيْهِ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ. انْظُرْهُ فِي الْبُخَارِيِّ٣.
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ: "إِنِّي لَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صلاتي" الحديث٤.

١ مقتضى السياق "فصليا" بالغائب، فتراجع الرواية، والذي في البخاري "صليا" بألف الغائب، ولم يذكروا فيه رواية أخرى. "د".
٢ مضى تخريجه "ص٢٣٩"، والحديث في "الصحيحين وغيرهما.
٣ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الأذان، باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة، فخرج، فصلى ٢/ ١٩٢/ رقم ٧٠٠، ٧٠١، وباب من شكا إمامه إذا طول ٢/ ٢٠٠/ رقم ٧٠٥، وكتاب الأدب، باب من لم يرَ إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا، ١/ ٥١٥-٥١٦/ رقم ٦١٠٦"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء ١/ ٣٣٩-٣٤٠/ رقم ٤٦٥" من حديث جابر بن عبد الله ﵁. وانظر في تعيين الشاكي: "تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم" "رقم ٢٤٤، ٢٤٥" مع تعليقي عليه.
٤ أخرجه البخاري في الصحيح" "كتاب الأذان، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي ٢/ ٢٠٢/ رقم ٧٠٩، ٧١٠"، ومسلم في "صحيحه" كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام ٢/ ٣٤٢/ ٣٤٣/ رقم ٤٧٠" وغيرهما من حديث أنس بن مالك ﵁.

2 / 248