317

Al-Muwāfaqāt

الموافقات

Editor

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Publisher

دار ابن عفان

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

المسألة السابعة: المندوب
الْمَنْدُوبُ إِذَا اعْتَبَرْتَهُ اعْتِبَارًا أَعَمَّ١ مِنَ الِاعْتِبَارِ الْمُتَقَدِّمِ؛ وَجَدْتَهُ خَادِمًا لِلْوَاجِبِ لِأَنَّهُ إِمَّا مُقَدِّمَةٌ لَهُ، [أَوْ تَكْمِيلٌ لَهُ] ٢، أَوْ تِذْكَارٌ بِهِ، كان من جنس الواجب أو لا.
فَالَّذِي مِنْ جِنْسِهِ؛ كَنَوَافِلِ الصَّلَوَاتِ مَعَ فَرَائِضِهَا، وَنَوَافِلِ الصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالْحَجِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مَعَ فَرَائِضِهَا.
وَالَّذِي مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ؛ كَطَهَارَةِ الْخَبَثِ فِي الْجَسَدِ وَالثَّوْبِ وَالْمُصَلَّى، وَالسِّوَاكِ، وَأَخْذِ الزِّينَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مَعَ الصَّلَاةِ، وَكَتَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ، وَتَأْخِيرِ السُّحُورِ، وَكَفِّ اللِّسَانِ عَمَّا لَا يَعْنِي مَعَ الصِّيَامِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ فَهُوَ لَاحِقٌ بِقِسْمِ الْوَاجِبِ بِالْكُلِّ، وَقَلَّمَا يَشِذُّ عَنْهُ مَنْدُوبٌ يَكُونُ مَنْدُوبًا بِالْكُلِّ وَالْجُزْءِ، وَيَحْتَمِلُ هَذَا الْمَعْنَى تَقْرِيرًا، وَلَكِنْ مَا تَقَدَّمَ مُغْنٍ٣ عنه بحول الله.

١ يريد في هذه المقدمة أن يتوسع في أن المندوب بالجزء يكون واجبا بالكل؛ فيجعله شاملا لغير السنن المؤكدة ورواتب النوافل التي اقتصر عليها في الفصل الأول من المسألة الثانية، ويقول: إنه قلما يشذ مندوب عن ذلك. "د".
٢ ما بين المعقوفتين زيادة من الأصل و"م" و"خ".
٣ مدار الدليل فيما تقدم أن تركها جملة واحدة يجرح التارك لها، وأيضا؛ فإنه مؤثر في أوضاع الدين، فهل هذا وذاك يجري هنا في المندوبات التي لا كراهة في تركها وليست كالسنن التي بنى عليها القاعدة السابقة؟ فإذا كان لا كراهة في تركها؛ فكيف يجرح التارك لها؟ وكيف تؤثر على أوضاع الدين؟ فالموضع يحتاج إلى فضل نظر في ذاته وفي دعوى أن ما تقدم يغني* هنا. "د".

* في المطبوع: "يعني" بالعين المهملة.

1 / 239