830

Muwaddaḥ awhām al-jamʿ waʾl-tafrīq

موضح أوهام الجمع والتفريق

Editor

د. عبد المعطي أمين قلعجي

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧

Publisher Location

بيروت

لَهُ قُسِمَ إِلا ذُخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ أَوْ تَعَوَّذَ فِيهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ قُلْتُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا قَالَ هِيَ السَّاعَة تقوم بوم الْجُمُعَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الأَيَّامِ عِنْدَنَا وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ قُلْتُ وَلِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ ﷿ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ﷿ ثُمَّ حُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّونَ ﵈ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ حُفَّتِ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِي مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكُتُبِ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَتَعاَلى حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي فَسَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَيَقُولُ رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ فَفُتِحَ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إِلَى قَدْرِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى كُرْسِيِّهِ ﷿ وَيَصْعَدُ مَعَهُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَا فَصْمَ فِيهَا وَلا قَصْمَ أَوْ ياقوتة حَمْرَاء أَو زبر جدة خَضْرَاءَ فِيهَا غُرُفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدٌ فِيهَا أَنْهَارُهَا مُتَدَلِّلَةٌ فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا من كرامته وليزدادوا نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ ﷿ وَذَلِكَ يَوْمُ الْمَزِيدِ وَأما حَدِيث عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ أَبِي طيبَة فأَخْبَرَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْجُنْدِيسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي يَده كالمرآة الْبَيْضَاء فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلْيَكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ وسَاق الحَدِيث بِطُولِهِ نَحْو حَدِيث جَهْضَم

2 / 296