قلت: - رَضِي الله عَنْك - إِن قلت:، مَا فقه التَّرْجَمَة، وَكَيف تطابق الحَدِيث وَإِنَّمَا فِيهِ تَسْمِيَة الْحيض نفاسًا، لَا تَسْمِيَة النّفاس حيضا؟ . قلت: أما فقههما، فالتنبيه على أَن حكم الْحيض وَالنّفاس فِي مُنَافَاة الصَّلَاة، وَنَحْوهَا وَاحِد. وألجأه إِلَى ذَلِك أَنه لم يجد حَدِيثا على شَرطه فِي حكم النّفاس. فاستنبط من هَذَا الحَدِيث أَن حكمهمَا وَاحِد.
وَظن الشَّارِح أَنه يلْزم من تَسْمِيَة الْحيض نفاسًا، تَسْمِيَة النّفاس حيضا. وَلَيْسَ كَذَلِك، لجَوَاز أَن يكون بَينهمَا عُمُوم كالإنسان وَالْحَيَوَان، وَالْعرض واللون. وَإِنَّمَا أَخذه البُخَارِيّ من غير هَذَا وَهُوَ أَن الْمُوجب لتسمية الْحيض نفاسًا أَنه دم.
1 / 79
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة