قلت: وَقد كَانَت هُذَيْل خلعوا خليعًا فِي الْجَاهِلِيَّة، فطرق أهل بَيت من الْيمن بالبطحاء. فانتبه لَهُ رجل مِنْهُم. فخذفه بِالسَّيْفِ فَقتله. فَجَاءَت هُذَيْل فَأخذُوا الْيَمَانِيّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عمر بِالْمَوْسِمِ وَقَالُوا: قتل صاحبنا. قَالَ: إِنَّهُم قد خلعوا. قَالُوا: يقسم خَمْسُونَ من هُذَيْل: مَا خلعوا. قَالَ: فأقسم مِنْهُم تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ رجلا وَقدم رجلٌ مِنْهُم. فَسَأَلُوهُ أَن يقسم، فَافْتدى يَمِينه مِنْهُم بِأَلف دِرْهَم، فأدخلوا مَكَانَهُ رجل آخر. فَدفعهُ إِلَى أخي الْمَقْتُول. فقرنت يَده بِيَدِهِ. قَالَ. فَانْطَلقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذين أَقْسمُوا. حَتَّى إِذا كَانُوا بنخلة أخذتهم السَّمَاء، فَدَخَلُوا فِي غارٍ فِي جبل، فانهجم الْغَار على الْخمسين الَّذين أَقْسمُوا، فماتوا جَمِيعًا وأفلت القرينان، واتبعهما حجر فَكسر رجل أخي الْمَقْتُول، فَعَاشَ حولا، ثمَّ مَاتَ.
1 / 343
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة