فِيهِ أنس: أَمر النَّبِي -[ﷺ]- بِبِنَاء مَسْجِد، فَقَالَ، يَا بنى النجّار ثامنوني بحائطكم هَذَا. قَالُوا: لَا وَالله يَا رَسُول الله لَا نطلب ثمنه إِلَّا إِلَى الله ﷿.
قلت: رَضِي الله عَنْك! جوّد البُخَارِيّ ﵀ فِي التَّرْجَمَة. وَإِنَّمَا عدل عَن قَوْله: إِذا وقف الْمشَاع، لِئَلَّا يدْخل فِيهِ أحد الشُّرَكَاء حِصَّته. وَمَالك ﵀ لَا يمضيه على الشَّرِيك إِن كَانَت لَا تَنْقَسِم جبرا لضَرَر الشَّرِيك الآخر بِالْحَبْسِ. فالترجمة للمشاع بَينهم تخلص الْمَسْأَلَة. وَالله أعلم.
1 / 322
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة