فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: عَن النَّبِي -[ﷺ]- من أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد أداءها أدّى الله عَنهُ. وَمن أَخذهَا يُرِيد إتلافها أتْلفه الله.
قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ هَذِه التَّرْجَمَة تبيّن أَن الِاسْتِدَانَة مقيّدة الْجَوَاز بِالْقُدْرَةِ على التَّحْصِيل، لِأَنَّهُ إِذا علم من نَفسه الْعَجز، فقد أَخذ لَا يُرِيد الْوَفَاء وَكَيف يُرِيد مَا هُوَ عَاجز عَنهُ إلاّ تمنيًّا وَالتَّمَنِّي غير الْإِرَادَة.
1 / 267
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة