قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ رد الْمُهلب على تَرْجَمته بِأَن الْعَمَل كَانَ مَعْلُوما عِنْدهم بِالْعَادَةِ. وَظن البُخَارِيّ أَنه أجَاز أَن يكون الْعَمَل مَجْهُولا. وَلَيْسَ كَمَا ظن، إِنَّمَا أَرَادَ البُخَارِيّ أَن التَّنْصِيص على الْعَمَل بِاللَّفْظِ غير مشترط. وَأَن المتبع الْمَقَاصِد لَا الْأَلْفَاظ، فتكفي دلَالَة العوائد عَلَيْهَا كدلالة النُّطْق، خلافًا لمن غلب التَّعَبُّد على الْعُقُود فراعى اللَّفْظ.
1 / 253
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة