قلت: رَضِي الله عَنْك! سَاق البُخَارِيّ الْعُمُوم وَالْخُصُوص على صِيغَة التَّعَارُض ليرشد إِلَى الْجمع. وَحمل النهى الْخَاص على البيع بِأَجْر لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يكون غَرَضه نصح البَائِع وَإِنَّمَا غَرَضه الْأجر. وَمُقْتَضى هَذَا: إجَازَة بيع الْحَاضِر للبادي بِغَيْر أجر من بَاب النصح لكل مُسلم وترجمته الَّتِي تلِي هَذِه تحقق مَقْصُوده على هَذَا الْوَجْه.
(١٩٥ - (١٠) بَاب بيع الجُمّار وَأكله)
فِيهِ ابْن عمر: كنت عِنْد النَّبِي -[ﷺ]- وَهُوَ يَأْكُل جُمّارًا فَقَالَ: " من
1 / 244
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة