وَفِيه عَائِشَة: هزم الْمُشْركُونَ يَوْم أحد هزيمَة تعرف فِيهَا. فَصَرَخَ إِبْلِيس أَي عباد الله﴾ أخراكم فَرَجَعت أولاهم فاجتلدت هِيَ وأخراهم. فَنظر حُذَيْفَة: فَإِذا هُوَ بِأَبِيهِ. فَقَالَ: أبي أبي، فوَاللَّه مَا انحجزوا حَتَّى قَتَلُوهُ. فَقَالَ حُذَيْفَة: غفر الله لكم! فَقَالَ عُرْوَة: فوَاللَّه مَا زَالَت فِي حُذَيْفَة مِنْهَا بَقِيَّة خير حَتَّى لقى الله.
وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: من أكل نَاسِيا وَهُوَ صَائِم فليتّم صَوْمه فَإِنَّمَا أطْعمهُ الله وسقاه.
فِيهِ ابْن بُحَيْنَة: صلى النَّبِي -[ﷺ]- بِنَا فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين قبل أَن يجلس. ثمَّ رفع ثمَّ كبّر وَسجد. ثمَّ رفع رَأسه ثمَّ سلّم.
وَفِيه ابْن مَسْعُود: إِن النَّبِي -[ﷺ]- صلى بهم الظّهْر، فَزَاد وَنقص مِنْهَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله أقصرت الصَّلَاة أم نسيت؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت كَذَلِك. قَالَ: فَسجدَ بهم ثمَّ قَالَ: هَاتَانِ السجدتان لمن لم يدر زَاد فِي صلَاته أَو نقص فيتحّرى الصَّوَاب فليتّم مَا بقى ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ ".
1 / 225
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة