وروى السعداني عَن بعض إخوانه أَن البُخَارِيّ قَالَ: أخرجت هَذَا الصَّحِيح من زهاء سِتّ مائَة ألف حَدِيث.
وَعَن البُخَارِيّ أَيْضا: مَا وضعت فِيهِ حَدِيثا حَتَّى اغْتَسَلت وَصليت رَكْعَتَيْنِ لكل حَدِيث قبل أَن أثْبته. وَعَن بعض الْمَشَايِخ أَن البُخَارِيّ دوّن تراجم كِتَابه فِي الرَّوْضَة يغْتَسل وَيُصلي لكل تَرْجَمَة.
وَقَالَ الْفربرِي: سمع كتاب البُخَارِيّ تسعون ألف رجل مَا بَقِي مِنْهُم غَيْرِي.
وَقَالَ مُحَمَّد البخارى بخوارزم: رَأَيْت أَبَا عبد الله فِي الْمَنَام يمشي بأثر رَسُول الله ﷺ يتحَرَّى مَوَاضِع قَدَمَيْهِ.
وَقيل: إِن عَيْنَيْهِ ذهبتا فِي صغره، فدعَتْ أمه وابتهلت فرأت إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ فَقَالَ لَهَا: قد ردّ الله على ابْنك بَصَره رَحْمَة لبكائك ودعائك، فَأصْبح يبصر.
وَعَن البُخَارِيّ: كتبت عَن ألف شيخ وَأكْثر، مَا عِنْدِي حَدِيث إِلَّا أحفظ إِسْنَاده.
1 / 42
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة