فلو أن العقول تسوق رزقا ... لكان المال عند ذوي العقول
وأوحى الله تعالى إلى يوسف ﵊:
أنظر إلى الأرض فنظر إليها، فانفجرت، فرأى دودة على صخرة، ومعها الطعام، فقال له: أتراني لم أغفل عنها، وأغفل عنك، وأنت نبي وابن نبي.
ودخل علي بن أبي طالب ﵁ المسجد وقال لرجل كان واقفا على باب المسجد: أمسك عليّ بغلتي، فأخذ الرجل لجامها، ومضى وترك البغلة، فخرج علي وفي يده درهمان ليكافىء بها الرجل على إمساكه بغلته فوجد البغلة واقفة بغير لجام، فركبها ومضى، ودفع لغلامه درهمين يشتري بهما لجاما، فوجد الغلام اللجام في السوق قد باعه السارق بدرهمين فقال علي ﵁:
أن العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر ولا يزداد على ما قدر له.
وقيل لراهب: من أين تأكل؟ فأشار إلى فيه وقال: الذي خلق هذه الرحى يأتيها بالطحين.
وقال سليم بن المهاجر الجيلي:
كسوت جميل الصبر وجهي فصانه ... به الله عن غشيان كلّ بخيل
فما عشت لم آت البخيل ولم أقم ... على بابه يوما مقام ذليل
وإنّ قليلا يستر الوجه أن يرى ... إلى الناس مبذولا لغير قليل
وصلّى معروف الكرخي خلف إمام، فلما فرغ من صلاته قال الإمام لمعروف: من أين تأكل؟ قال: أصبر حتى أعيد صلاتي التي صليتها خلفك. قال: ولم؟ قال:
لأن من شك في رزقه شك في خالقه.
وقال أبو حازم: ما لم يكتب لي لو ركبت الريح ما أدركته.
وقال عمر بن أبي عمر اليوناني:
غلا السعر في بغداد من بعد رخصة ... وإنّي في الحالين بالله واثق
فلست أخاف الضيق والله واسع ... غناه ولا الحرمان، والله رازق
وقال القهستاني:
غنيّ بلا دنيا عن الخلق كلّهم ... وأنّ الغنى الأعلى عن الشيء لا به
وقال منصور الفقيه:
الموت أسهل عندي ... بين القنا والأسنّة
والخيل تجري سراعا ... مقطّعات الأعنّة
من أن يكون لنذل ... عليّ فضل ومنّة
وأنشد أعرابي:
أيا مالك لا تسأل الناس والتمس ... بكفّيك فضل الله فالله أوسع
ولو تسأل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملّوا ويمنعوا
وقال رجل لرسول الله ﷺ أوصني قال: عليك باليأس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر.
وقيل: إذا وجدت الشيء في السوق، فلا تطلبه من صديقك.
وقيل لأعرابية: من أين معاشكم؟ قالت: لو لم نعش إلا من حيث نعلم لم نعش.
وقال أعرابي: أحسن الأحوال حال يغبطك بها من دونك ولا يحقرك معها من فوقك.
وقال المعري:
إذا كنت تبغي العيش فابغ توسّطا ... فعند التناهي يقصر المتطاول
توقّى البدور النقص وهي أهلّة ... ويدركها النقصان وهي كوامل
وقال آخر:
اقنع بأيسر رزق أنت نائله ... واحذر ولا تتعرض للإرادات
فما صفا البحر إلّا وهو منتقص ... ولا تعكّر إلا في الزيادات
وقال أعرابي: استظهر على الدهر بخفة الظهر.
قال هشام بن إبراهيم البصري:
وكم ملك جانبته عن كراهة ... لإغلاق باب أو لتشديد حاجب
1 / 81
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله