وألوانه كثيرة، والناس يكرهونه لأنه يورث الهم والأحلام الرديئة، وسوء الخلق، وتعسر قضاء الحوائج، ويكثر بكاء الصبي وسيلان لعابه، ويثقل اللسان إذا سحق وشرب ماءه، وإذا وضع بين قوم لا علم لهم به حصلت بينهم العداوة لكنه يسهل الولادة تعليقا.
(البلور) هو صنف من الزجاج يحكى أن ببلاد كيسان جبلين أحدهما بلور، وإذا أريد قطع البلور في ذلك الموضع قطع في الليل لأنه في النهار يكون له شعاع عظيم.
خواصه: النظر فيه يشرح القلب، ويبسط النفس، ويسكن وجع الضرس.
(المرجان) هو واسطة بين النبات والمعدن لأنه بتشجره يشبه النبات، وبتحجره يشبه المعدن، ولا يزال لينا في معدنه، فإذا فارقه تحجر ويبس.
خواصه: النظر فيه يشرح الصدر ويبسط النفس ويفرح القلب، ويذهب بالداء المحتبس في العين، ويسكن الرمد، وسحاقته المخلوطة بالخل تجلو قلح الأسنان، وإذا وضع على الجرح منعه من الانتفاخ، وأنواعه كثيرة أحمر وأزرق وأبيض وأصله من البحر. قيل: إنه شجر ينبت. وقيل: إنه من حيوانه.
(حجر الماطليس) هو حجر هندي لا يعمل فيه الحديد، والبيت الذي يكون فيه لا يدخله السحر ولا الجن ولأجل ذلك كان الإسكندر يجعله في عسكره.
(الحجر الماهاني) من تختم به أمن من الروع والهم والحزن والغم، ولونه أبيض وأصفر، ويوجد بأرض خراسان.
(حجر مراد) يوجد بناحية الجنوب.
وخاصيته: إن الجن تتبع حامله وتعمل له ما أراد.
(الدهنج) خاصيته: أنه إذا سقي إنسان من محكه يفعل فعل السم، وإذا سقي شارب السم منه نفعه، وإذا مسح به موضع اللدغ سكن وينفع من خفقان القلب وإذا طلي بحكاكته بياض البرص أزاله، وإن علق على إنسان غلب عليه الباه.
(السبج) خواصه: أنه يقوي النظر الضعيف من الكبر أو نزول الماء ولبسه ينفع عسر البول وإدمان النظر فيه يحد البصر، وسحاقته تجلو البصر، وإذا علق على من به صداع زال عنه.
(المغناطيس) يوجد في بحر الهند، وهناك لا يتخذ في السفن حديد، ويوجد ببلاد الأندلس أيضا وأجود أنواعه ما كان أسود يضرب إلى حمرة. خواصه: الاكتحال بسحاقته يورث ألفة بين المكتحل وبين من يحبه، ويسهل الولادة تعليقا، ومن تختم به كانت حاجته مقضية، وتعليقه في العنق يزيد في الذهن، وإذا سحق وشرب من سحاقته من به سم بطل سمه، وإذا أصابته رائحة الثوم بطلت خاصيته، وإذا غسل بالخل عاد إلى حالته، وأجوده ما جذب نصف مثقال من الحديد.
(حجر الخطاف) الخطاف يوجد في عشه حجران.
أحدهما أحمر، والآخر أبيض، فالأحمر إذا علق على من يفزع في نومه زال فزعه، والأبيض إذا علق على من به صرع زال عنه.
(حجر الزاج) إذا دخن البيت بسحاقته هرب منه الفأر والذباب.
(حجر الزنجفر) أصله من الزئبق واستحال. وخاصيته:
أنه يدمل الجراحات وينبت اللحم.
(حجر الملح) هو أنواع، وأجوده ما يوجد بأرض سدوم بالقرب من بحر لوط، وقد جعله الله قواما للدنيا.
ومن خاصيته: أنه يحسن الذهب، ويزيد في صفرته، وعن النبي ﷺ أنه قال: يا علي ابدأ بالملح واختم به، فإن فيه شفاء من سبعين داء.
(حجر النطرون) قال أرسطو: ينفع الأرحام التي غلبت عليها الرطوبة ينشفها ويقويها، وإذا ألقي في العجين طيبه وبيضه ونشفه، وهو نوعان: أبيض وأحمر.
(حجر اللازورد) مشهور. قال أرسطو: من تختم به عظم في أعين الناس، وينفع من السهر. والله أعلم. ومن أراد العتمق في ذلك، فعليه بالكتب الموضوعة له، ولكن قد ذكرنا ما هو معروف، والحمد لله على كل حال، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
الباب الثامن والستون في الأصوات والألحان وذكر الغناء واختلاف الناس فيه ومن كرهه ومن استحسنه
وما ذكرت ذلك إلا لأني كرهت أن يكون كتابي هذا بعد اشتماله على فنون الأدب والتحف والنوادر والأمثال عاطلا من هذه الصناعة التي هي مراد السمع، ومرتع النفس، وربيع القلب، ومجال الهوى، ومسلاة الكئيب، وأنس
1 / 391
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله