ودونه الأزرق الأحمر العينين والأصفر دونهما. ومن صفاته المحمودة: أن يكون طويل العنق، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، شديد الانحطاط من الجو، غليظ الذراعين مع قصر فيهما.
لطيفة: من عجيب أمره أن الرشيد خرج ذات يوم للصيد، فأرسل بازا، فغاب قليلا ثم أتي وفي فمه سمكة، فأحضر الرشيد العلماء وسألهم عن ذلك، فقال مقاتل يا أمير المؤمنين: روينا عن جدك ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: إن الجو معمور بأمم مختلفة الخلق، وفيه دواب تبيض وتفرخ على هيئة السمك لها أجنحة ليست بذوات ريش، فأجاز مقاتلا على ذلك وأكرمه.
(باله)
«١»
سمكة عظيمة. قال القزويني: يقال إن طولها يبلغ خمسمائة ذراع، وقال غيره: خمسون، ويقال لها:
العنبر وهي تظهر في بعض الأحايين لأصحاب المراكب، فإذا رأوها طبلوا بالطبول حتى أنها تنفر لأن لها جناحين كالقناطر إذا نشرتها أغرقتهم، فإذا بغت على حيوان البحر وزاد شرها أرسل الله عليها سمكة نحو الذراع تلتصق بأذنها ولا خلاص لها منها، فتنزل إلى قعر البحر وتضرب رأسها به حتى تموت ثم تطفو بعد ذلك، فيقذفها الريح إلى الساحل، فيأخذها أهله ويشقون جوفها ويستخرجون منها العنبر.
(ببغاء)
هي أصناف كثيرة منها الأخضر والرمادي والأصفر والأبيض يتخذها الملوك والرؤساء لحسن لونها وصوتها وفصاحتها.
حكي: أنه أهدي لمعز الدولة درة بيضاء سوداء الرجلين والمنقار ويقال إن نوعا منها يقرأ القرآن.
الخواص: من أكل لسانها تفصح وإذا جفف دمها وجعل بين الصديقين حصلت بينهما الخصومة وزبلها يخلط بماء الحصرم ويكتحل به ينفع من الرمد وظلمة البصر.
(بجع)
: طائر أبيض اللون يميل إلى الصفرة طويل المنقار كبير البطن أكثر أكله السمك.
(بج):
طائر لطيف يأوي أطراف الماء وهو خلقة شريفة لم يوجد غالبا إلا اثنين فقط.
(براق):
هو الدابة التي ركبها النبي ﷺ وهو دون البغل وفوق الحمار أبيض اللون.
(برذون):
نوع من الخيل دون الفرس العربي وفي الحديث أن النبي ﷺ ركبه وكذا عمر رضي الله تعالى عنه فلما ركبه عمر جعل يتخلخل به فنزل عنه وضرب وجهه وقال: لا أعلم والله علمك هذه الحيلاء ولم يركب برذونا قبله ولا بعده وكنيته أبو الأخطل لطول ذنبه وأنشد السراج الوراق في ذم البراذين «٢»
يقول:
لصاحب الأحباس برذونة ... بعيدة العهد عن القرط
إذا رأت خيلا على مربط ... تقول سبحانك يا معطي
تمشي إلى خلف إذا ما مشت ... كأنّما تكتب بالقبطي
الخواص: إذا شربت امرأة دمه لم تحبل أبدا وزبله يخرج المشيمة والجنين الميت وإذا جفف وذر منه على من به الرعاف انقطع رعافه وكذا الجرح.
(برغوث):
تفتح منه الباء وتضم وكنيته أبو طامر وأبو عدي وأبو وثاب وهو يثب إلى ورائه.
حكي: أنه يعرض له الطيران كالنمل وهو يطيل السفاد ويبيض ويفرخ وأصله أولا من التراب لا سيما في الأماكن المظلمة وسلطانه في أواخر الشتاء وأول فصل الربيع ويقال أنه على صورة الفيل وله أنياب وخرطوم، وقال بعضهم دبيبها من تحتي أشد من عضها وليس ذلك بدبيب ولكن البرغوث خبيث يستلقي على ظهره ويرفع قوائمه فيزغزغ بها فيظن من لا علم له أنه يمشي تحت جنبيه وكان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يفلي ثوبه فيلتقط البراغيث ويدع القمل، فقال له انس في ذلك فقال: أبدأ بالفرسان وأكر على الرجالة وأنشد أعرابي:
ليل البراغيث أعياني وأنصبني ... لا بارك الله في ليل البراغيث
كأنهن وجلدي إذ خلون به ... أيتام سوء أغاروا في المواريث
وقال أبو الرماح الازدي:
تطاول بالفسطاط ليلي ولم يكن ... بوادي الغضى ليلي عليّ يطول
تؤرقني حدب قصار أذلة ... وإن الذي يؤذينه لذليل
1 / 351
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله