تهدم كل كنيسة بعد الإسلام، ومنع أن تجدد كنيسة، وأمر أن لا تظهر عليه خارجة من كنيسة ولا يظهر صليب خارج من كنيسة إلّا كسر على رأس صاحبه، وكان عروة بن محمد يهدمها بصنعاء وهذا مذهب علماء المسلمين أجمعين.
وشدد في ذلك عمر بن عبد العزيز وأمر أن لا يترك في دار الإسلام بيعة «١» ولا كنيسة بحال قديمة ولا حديثة.
والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
قال الله تعالى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
«٢» . وقال تعالى: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
«٣» .
وقال رسول الله ﷺ: من مشى في عون أخيه ومنفعته، فله ثواب المجاهدين في سبيل الله، وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الخلق كلهم عيال الله، فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله»، رواه الزار والطبراني في معجمه، ومعنى عيال الله فقراء الله تعالى، والخلق كلهم فقراء الله تعالى، وهو يعولهم.
وروينا في مسند الشهاب عن عبد الله بن عباس ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «خير الناس أنفعهم للناس» .
وعن كثير بن عبيد بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
إن لله خلقا خلقهم لقضاء حوائج الناس، آلى على نفسه أن لا يعذبهم بالنار، فإذا كان يوم القيامة وضعت لهم منابر من نور يحدثون الله تعالى والناس في الحساب.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: من سعى لأخيه المسلم في حاجة، فقضيت له أو لم تقض غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق.
وعن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من قضى لأخيه المسلم حاجة كنت واقفا عند ميزانه، فإن رجح وإلا شفعت له» . رواه أبو نعيم في الحلية.
وروينا في مكارم الأخلاق لأبي بكر الخرائطي، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة سبعين حسنة وكفّر عنه سبعين سيئة، فإن قضيت حاجته على يديه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فإن مات في خلال ذلك دخل الجنة بغير حساب» .
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال:
رسول الله ﷺ: «من مشى مع أخيه في حاجة فناصحه فيها جعل الله بينه وبين الناس سبع خنادق ما بين الخندق والخندق كما بين السماء والأرض» . رواه أبو نعيم وابن أبي الدنيا.
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله عند أقوام نعما يقرّها عندهم ما داموا في حوائج الناس ما لم يملوا فإذا ملوا نقلها الله إلى غيرهم» رواه الطبراني.
وروينا من طريق الطبراني بإسناد جيد عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد أنعم الله عليه نعمة، فأسبغها عليه ثم جعل حوائج الناس إليه، فتبرّم، فقد عرض تلك النعمة للزوال» . وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أغاث ملهوفا كتب الله له ثلاثا وسبعين حسنة: واحدة منها يصلح بها آخرته ودنياه والباقي في الدرجات» .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أتدرون ما يقول الأسد في زئيره؟ قالوا:
الله ورسوله أعلم. قال: يقول: اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف» . رواه أبو منصور الديلمي، في مسند الفردوس. وعن ابن عمر ﵄ قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: أنفع الناس للناس، قيل: يا رسول الله، فأي الأعمال أفضل؟ قال:
إدخال السرور على المؤمن، قيل: وما سرور المؤمن؟
قال: إشباع جوعته وتنفيس كربته، وقضاء دينه، ومن
1 / 124
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله