516

قدرتهم في قمع آل محمد وشيعتهم، وإماتة أمرهم، وإطفاء نورهم، والقتل لمن أظهر تفضيلا لهم وروى حديثا عنهم، ولم يزل السيف يقطر من دمائهم ولم تزل السجون مشحونة بدعاتهم ومظهري فضلهم، فكانوا بين قتيل وأسير، ومستخف وطريد حتى إن الفقيه المحدث والقاص المذكر ليتقدم إليهم بالإبعاد والتخويف ألا يذكروا حرفا واحدا من فضائلهم حتى صار أسوأ الناس قولا فيهم أقرب الناس إليهم، ولقد كان المحدث في الفقه ليأتي بخبر من خبر المبارزة، فيقول: قال رجل من قريش ولا يذكر عليا (ع)، وكان مكحول يعتمد في الفقه على قول علي بن أبي طالب فيقول إذا ذكر قوله: قال أبو زينب، ولم يجسروا أن يسموا آلا، ولا عليا!! (1).

Page 676