489

Al-Musnad al-ṣaḥīḥ al-mukhraj ʿalā Ṣaḥīḥ Muslim

المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم

Editor

أيمن بن عارف الدمشقي

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ- ١٩٩٨م.

Publisher Location

بيروت

١٩١٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «لَمْ تُقْصَرْ وَلَمْ أَنَسَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: «أَحَقٌّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ "
١٩٢٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثَنَا حَبَّانُ قَالَ: ثَنَا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى، بِحَدِيثِهِ فِيهِ ح.
١٩٢١ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: ذُو الْيَدَيْنِ وَذُو الشِّمَالَيْنِ وَاحِدٌ وَيَحْتَجُّونَ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، فَقَالَ فِيهِ: فَقَامَ ذُو الشِّمَالَيْنِ فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ ذَا الشِّمَالَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يُدْرِكْهُ؛ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٍ وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ وَذَلِكَ: أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَيْسَ هُوَ ذُو الشِّمَالَيْنِ؛ لِأَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ بَعْضُهُمُ الْخِرْبَاقُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَاتَ بِذِي خُشُبٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، وَذُو الشِّمَالِ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ صَحَّ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَالطَّاعِنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَحْتَجُّ أَيْضًا: بِأَنَّ الْكَلَامَ مَنْسُوخٌ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مِثْلَ مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ إِذَا حُظِرَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا تَعَمَّدَ وَقَدْ كَانَ مُبَاحًا فَنُسِخَ بِمَكَّةَ وَمَا ذُكِرَ مِنْ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَلَا يَنْسَخُ الْأَوَّلُ الْآخِرَ، وَالَّذِي يَجِبُ اتِّبَاعُ الْحَدِيثَيْنِ كِلَاهُمَا فِي الْعَمْدِ عَلَى إِعَادَةِ الصَّلَاةِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٥١٤⦘ قَالَ: «إِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ أَنْ لَا يَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»، وَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ»، فَإِذَا تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَمْدًا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَوْ أَخْطَأَ الْمُتَكَلِّمُ بَعْدَ مَا يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُتِمَّهَا مِنْ إِمَامٍ أَوْ مَأْمُومٍ أَوِ الْمَأْمُومُ إِذَا ذَكَّرَ الْإِمَامَ بِكَلَامِهِ أَوْ إِجَابَةِ الْإِمَامِ عَلَى مَا أَجَابُوا النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي»

1 / 513