443

Al-Musnad al-ṣaḥīḥ al-mukhraj ʿalā Ṣaḥīḥ Muslim

المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم

Editor

أيمن بن عارف الدمشقي

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ- ١٩٩٨م.

Publisher Location

بيروت

١٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى قَالَ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - الْمَعْنَى وَاحِدٌ - عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ يُصْمِتُونِي، قَالَ عُثْمَانُ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي، لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي وَأُمِّي مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ هَذَا، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَقَدْ جَاءَنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ: «لَا تَأْتِهِمْ»، قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: «شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَا يَضُرُّهُمْ»، قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» قُلْتُ: جَارِيَةٌ كَانَتْ تَرْعَى غُنَيْمَاتٍ قِبَلَ أُحُدٍ، وَالْجَوَّانِيَّةِ إِذِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهَا اطِّلَاعَةً، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْهَا وَأَنَا مِنْ بَنَى آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَعَظُمَ ذَاكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: أَفَلَا أَعْتِقُهَا؟ فَقَالَ: «ائْتِنِي بِهَا»، قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ اللَّهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «اعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»
بَيَانُ صِفَةِ الْعَمَلِ الَّذِي يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَعْمَلَهُ فِي صَلَاتِهِ مِمَّا لَيْسَ مِنْهَا، وَدَفْعِ مَنْ يُرِيدُ بِهِ سُوءًا عَنْ نَفْسِهِ، وَلَعْنِ الشَّيْطَانِ فِيهَا إِذَا تَعَرَّضَ لَهُ بِتَخْوِيفٍ، وَالدَّلِيلِ أَنَّ إِبَاحَةَ دَفْعِ ⦗٤٦٧⦘ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ عَنْ نَفْسِهِ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ، وَإِبَاحَةِ التَّعَوُّذِ فِي الصَّلَاةِ

1 / 466