Mustakhraj
المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم
Investigator
أيمن بن عارف الدمشقي
Publisher
دار المعرفة
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤١٩هـ- ١٩٩٨م.
Publisher Location
بيروت
١٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: ثنا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قُتِلَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا حَتَّى مَرُّوا بِرَجُلٍ فَقَالُوا: " قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ نَادِ فِي النَّاسِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ» قَالَ: فَنَادَيْتُ أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ هَذَا لَفْظُ أَبِي النَّضْرِ، وَحَدِيثُ مُحَمَّدٍ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ: فَقُمْتُ فَنَادَيْتُ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: قَدْ صَحَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ: «أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ»، وَأَمَرَ عُمَرَ أَنْ يُنَادِيَ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةُ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ»، وَقَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ صِفَةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ وَفِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣]، وَقَالَ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١١] قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: وَسَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ فِي أَوَّلِ مَا وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَيْنَا بِمِصْرَ أَنَّ بِحَرَّانَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، فَقَالَ لِي: هُمَا وَاللَّهِ وَاحِدٌ كَانَ بَلَغَنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَزَعَمَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ بِذَلِكَ، فَقَالَ لِي الْمُزَنِيُّ: هُمَا وَاحِدٌ ⦗٥٤⦘. فَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . وَبُقُولِ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِي أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ فَرَأَيْتُهُ لَا يَرْجِعُ عَنْ قَوْلِهِ، وَقُلْتُ لَهُ ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] قَالَ: هَذِهِ اسْتَسْلَمْنَا. فَقَالَ لِي فِيمَا قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] وَقَالَ لِي: وَيْحَكَ أَفَدِينٌ أَعْلَاهَا عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] وَكَذَلِكَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي يَقُولُ: إِنَّهُمَا وَاحِدٌ
1 / 53