Al-Mustadrak liʾl-Ḥākim - Dār al-Maʿrifa
المستدرك للحاكم - دار المعرفة
Editor
مصطفى عبد القادر عطا
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١١ - ١٩٩٠
Publisher Location
بيروت
Genres
•supplements
Regions
•Iran
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٣٨١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ﵁، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَعْرَابِيَّ فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَفَاضَ فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ يَعْنِي الْأَعْرَابَ، وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا لِلطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَكُنَّا أَخْوَالَهُ فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَفَ وَجَحَدَ وَاعْتَذَرَ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَجَاءَ إِلَى عَمِّي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ إِنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَكَ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ. فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْغَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَقَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي» فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْخُلْدُ أَوِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ «عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي» فَقَالَ: أَبْشِرْ. ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قُولِي لِأَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا " قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقُونَ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لِرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] حَتَّى بَلَغَ ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] «قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ» وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مُتَابِعًا لِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٨١٢ - صحيح وأخرجا منه
2 / 531