Musnad Isḥāq b. Rāhūya
مسند إسحاق بن راهويه
Editor
عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي
Publisher
مكتبة الإيمان
Edition
الأولى
Publication Year
1412 AH
Publisher Location
المدينة المنورة
٨٣٩ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَحْسَبُهُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نَاسًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَ بِلُحْمَانٍ فَلَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ: «اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَكُلُوا»
٨٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ وَكَانَ لَا يَكَادُ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ وَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَالتَّحَنُّثُ هُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ وَيَتَلَذَّذُ لَذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى يَجِيئَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ أَتَاهُ الْمَلَكُ فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ فَقَالَ ⦗٣١٥⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَقُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ: فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ " وَقَالَ: " فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي وَقَالَ: اقْرَأْ بَاسِمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥]
⦗٣١٦⦘ قَالَ: فَجِئْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُونِي حَتَّى ذَهَبَ عَنِّي الرَّوْعُ فَقُلْتُ» يَا خَدِيجَةُ مَا لِي؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَى عَلَيَّ " فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقَ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَذَهَبَتْ بِهِ خَدِيجَةُ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَخْبِرْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ بِمَا رَأَيْتَ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَقَةَ بِمَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي أَكُونُ فِيهِ جَذَعًا وَأَدْرِكُ حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ: «أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟» فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِي، وَلَئِنْ أَدْرَكْتُ يَوْمَكَ لَأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، وَفَتَرَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْرَةً؛ فَحَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا حَتَّى يَكُونَ عَلَى شَوَاهِقِ رُءُوسِ الْجبَالِ، فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيَسْكُنُ بِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقَرُّ نَفْسُهُ، فَكُلَّمَا فَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَتَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ
2 / 314