1126

Musnad Isḥāq b. Rāhūya

مسند إسحاق بن راهويه

Editor

عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي

Publisher

مكتبة الإيمان

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

Publisher Location

المدينة المنورة

١٧٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيلِ قَالَ: كَانَتِ الْكَعْبَةُ مَبْنِيَّةً بِالرَّضَمِ لَيْسَ فِيهَا مَدَرٌ وَكَانَتْ قَدْرَ مَا يَقْتَحِمُهَا الْعَنَاقُ وَكَانَتْ غَيْرَ مُسَقَّفَةً، إِنَّمَا كَانَ يُوضَعُ ثِيَابٌ عَلَيْهَا يُسْدَلُ سَدْلًا وَكَانَ الرُّكْنُ مَوضُوعًا عَلَى سُؤْرِهَا بَادِيًا، وَكَانَتْ ذَاتَ رُكْنَيْنِ كَهَيْئَةِ الْحَلْقَةِ مُرَبَّعَةً مِنْ جَانِبٍ وَمُدَوَّرَةً مِنْ جَانِبٍ فَأَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مِنَ الرُّومِ حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْ جَدَّةَ انْكَسَرَتْ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ لِيَأْخُذُوا الْخَشَبَ وَكَانَتِ السَّفِينَةُ تُرِيدُ الْحَبَشَةَ فَوَجَدُوا فِيهَا رَجُلًا رُومِيًّا فَأَخَذُوا الْخَشَبَ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا، وَكَانَ تَاجِرًا فَأَقْبَلُوا بِالْخَشَبِ وَبَالرَّجُلِ الرُّومِيِّ الَّذِي كَانَ فِي السَّفِينَةِ فَقَالُوا نَبْنِي بِهَذَا الْخَشَبِ بَيْتَ رَبِّنَا، فَلَمَّا أَرَادُوا هَدْمَهُ فَإِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ عَلَى سُورِ الْبَيْتِ بَيْضَاءَ الْبَطْنِ سَوْدَاءَ الظَّهْرِ فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَى الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ أَوْ يَأْخُذَ مِنْ حِجَارَتِهِ فَتَحَتْ فَاهَا وَسَعَتْ نَحْوَهُ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ حَتَّى أَتَوُا الْمَقَامَ فَعَجُّوا إِلَى اللَّهِ ﷿ فَقَالُوا: رَبَّنَا لَنْ نُرْعَ، إِنَّمَا أَرَدْنَا تَشْرِيفَ بَيتِكَ وَتَزْيِينَهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَمَا بَدَا لَكَ فَافْعَلْ فَسَمِعُوا جَوَاَبًا فِي السَّمَاءِ فَإِذَا هُمْ بِطَائِرٍ أَعْظَمُ مِنَ النَّسْرِ، أَسْوَدَ الظَّهْرِ أَبْيَضَ الْبَطْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَغَرَزَ بِمَخَالِبِهِ فِي قَفَا الْحَيَّةِ فَانْطَلَقَ بِهَا يَجُرُّهَا سَاقِطٌ ذَنَبُهَا حَتَّى انْطَلَقَ بِهَا نَحْوَ أَجْيَادٍ فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ وَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ الْوَادِي وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْمِلُهَا عَلَى رِقَابِهَا فَرَفَعُوهُ فِي السَّمَاءِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَحْمِلُ حِجَارَةً إِذْ سَقَطَ الْحَجَرُ وَضَاقَتِ النَّمِرَةُ عَلَيْهِ فَذَهَبَ يَضَعُهَا فَبَدَا عَوْرَتُهُ مِنْ صِغَرِ النَّمِرَةِ فَنُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، خَمِّرْ عَوْرَتَكَ وَكَانَ بَيْنَ بُنْيَانِهَا وَبَيْنَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا كَانَ جَيشُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ قَدَّمَ تَحْرِيقَهَا فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَهَدَمْتُهَا فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا مِنْهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي الْحَجَرِ قَصُرَتْ بِهِمِ النَّفَقَةُ وَالْخَشَبُ»
⦗٩٩٤⦘
١٧٢١ - قَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ ذَلِكَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَادَ قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيَّا وَبَابًا غَرْبِيًّا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا وَيَخْرُجُونَ مِنْ هَذَا فَفَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ جَعَلُوا لَهَا دَرَجًا لِيرَتَقِيَ إِلَيْهَا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَهَا فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَهَا بَابَيْنِ لَاصِقَيْنِ بِالْأَرْضِ

3 / 993