634

Musnad Ibn Abī Shayba

مسند ابن أبي شيبة

Editor

عادل بن يوسف العزازي وأحمد بن فريد المزيدي

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٧م

Publisher Location

الرياض

٩١٩ - نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْلِكَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ مَثَلُ نَخْلَةٍ أَنْبَتَتْ فِي كِبَاءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَنَا؟» قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» قَالَ: فَمَا سَمِعْنَاهُ انْتَمَى قَبْلَهَا قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ ثُمَّ فَرَّقَهُمْ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا، وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا»
٩٢٠ - نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَقَالُوا: كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ فَيُجْعَلُ فِينَا مَا يَجْعَلُ فِي النَّاسِ مِنْ هَذِهِ السِّقَايَةِ وَغَيْرِهَا، قُلْتُ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَأْتَمِرُونَ إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَدَعَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمُكَ وَبَنُو عَمِّكَ اجْتَمَعُوا لَوْ كَلَّمْتَ لَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ لَهُمْ سِقَايَةً، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُطْعِمَكُمْ أَوْسَاخَ النَّاسِ، قَالَ: فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: دَعُوا نَفْرًا، فَلَيْسَ لَكُمْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَابْعَثُوا أَنْتُمْ، فَبَعَثَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ الْفَضْلَ وَبَعَثَنِي أَبِي رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَجْلَسَنَا، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ قَالَ: كَلَامَهُمْ حَتَّى نَرَاهُ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي وَأُذُنِي مَا تُرِيدَانِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَنَا إِلَيْكَ عَمُّكَ وَبَنُو عَمِّكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمُ السِّقَايَةَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُطْعِمَكُمْ غُسَالَةَ أَوْسَاخِ النَّاسِ، وَلَكِنْ لَكُمْا عِنْدِي الْحَبُّ وَالْكَرَامَةُ، أَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ رَبِيعَةَ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا فُضَيْلُ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةَ»، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ كَذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَيْنَاهُمْ، قُلْنَا: مَا وَرَاءَكُمْ أَسْعَدٌ أَمْ سَعِيدٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: قَدْ زَوَّجَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: فَأَخْبَرْنَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَوَثَبَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ، فَتَعَرَّفُوا

2 / 396