حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، وَحَمَّادٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ
١٠٤٠ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: «فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ»، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] إِلَى ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] . قَالَ: قَالَ أَبُو صَخْرٍ: فَأَخْبَرْتُهَا مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: حَدَّثَكَ هَذَا؟، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَبَسَّمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ثَمَّ لَكَيِّسًا كَبِيرَ صِدْقٍ، إِنَّهُمْ يَا هَذَا أَخْفَوْا لِلَّهِ عَمَلًا وَأَخْفَى لَهُمْ ثَوَابًا، فَلَوْ قَدْ قَدِمُوا عَلَيْهِ قَدْ أَقَرَّ تِلْكَ الْأَعْيُنَ
١٠٤١ - نَا ابْنُ إِسْحَاقَ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي ⦗٢٠٥⦘ حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَانْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَرَجَعَ فِي الطَّرِيقِ يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةً فِي الْحُجْرَةِ فَبَوَّأَ إِلَيْهَا الرُّمْحَ، فَقَالَتِ: انْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ؛ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ فَانْتَظَمَهَا بِرُمْحِهِ، ثُمَّ رَكَزَ الرُّمْحَ فِي الدَّارِ فَانْتَفَضَتِ الْحَيَّةُ وَانْتَفَضَ الرَّجُلُ، فَمَاتَتِ الْحَيَّةُ وَمَاتَ الرَّجُلُ، فَذُكِرَ ذِكْرٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ جِنٌّ يُسْلِمُونَ» أَوْ قَالَ: «إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَتَعَوَّذُوا مِنْهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ»