662

Al-musāʿid ʿalā tashīl al-fawāʾid

المساعد على تسهيل الفوائد

Editor

د. محمد كامل بركات

Publisher

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

Publisher Location

جدة

في جواز تقديم التمييز عليه، وهذا يقتضي تفصيلًا عنده في المنتصب عن تمام الاسم، جميعًا بين كلاميه.
وقياس من جعل هذا منتصبًا عن تمام الجملة إجازة التقديم، فتقول: زيدٌ نفسًا طيب؛ فإن كان الوصف لا يشبه المتصرف امتنع التقديم، فلا تقول: زيدٌ وجهًا أحسن من عمرو.
(ويُمنع إن لم يكنه بإجماع) - أي إن لم يكن الفعل المتصرف. وقضية ما سبق أن يكون المعنى: إن لم يكن الفعل المتصرف ولا ما أشبهه. ويدخل في هذا التمييز المنتصبُ بعد أفعل التفضيل، كما سبق تمثيله، وكل تمييز بعد مفرد كمثل ونحوها، نحو: لي مثلُه رجلًا، وكذا ما أشبه ذلك، إلا ما اقتضاه الجمع بين كلامي المصنف، من تخصيص بعض ذلك، كما مر.
وأجاز الفراء التقديم فيما انتصب فيه التمييز بعد اسم مشبه به الأول في نحو: زيدٌ القمرُ حسنًا، وثوبُك السلقُ خضرةً، فتقول: زيدٌ حسنًا القمر، وثوبك خضرة السلقُ. وهذا يقدح فيما ذكر المصنف من إطلاق الإجماع؛ وشرطه عند الفراء أن يكون المشبه به خبرًا، فإن جعلته في المثال مبتدأ امتنع التقديم، وكذا لو قلت: مررت بعبد الله القمر حُسنًا، لم يجز: حُسنًا القمر، لأن القمر غير خبر.
(وقد يُستباحُ في الضرورة) - كقوله:
٤٩ - ونارُنا لم يُر نارًا مثلُها ... قد علمت ذاك معد كلها
الأصل: لم يُرَ مثلُها نارًا، فمثل عامل غير متصرف، وقدم تمييزُه عليه، وخرج البيت على أن يرى علمية، ونارًا المفعول الثاني، وفيه نظر.

2 / 67