والرائد في البيت مستعار من الرائد الذي يرسل في طلب الكلأ. يقال: لا يكذب الرائدُ أهله.
(ومنها: مذ ومنذ وهي الأصل) - فمذ مقتطعة من منذ، لأن من العرب من يقول: ما رأيتُه مذ يومان. بضم الذال، فلو لم يكن أصلها منذ لوجب تسكينها بكل حال. ورد بجواز كون الضم للإتباع لا نظرًا إلى أن الأصل منذ.
وذهب أبو إسحاق بن ملكون إلى أنها ليست مقتطعة من منذ، لأن الحذف لا يكون في الحروف، ورد بتخفيف إنَّ. ومنذ بسيطة، وقال الفراء مركبة من من وذو الطائية، وغيره من الكوفيين من من وإذ. ورد الأول باستعمال جميع العرب لها، والثاني بأن من لا تدخل على إذ.
(وقد تُكسرُ ميمُهما) - فتقول بنو سليم: منذ ومِذ بكسر الميم.
(ويضافان إلى جملةٍ) - والإضافة دليل على اسميتهما. قال سيبويه: ومما يضاف إلى الفعل أيضًا قولهم: ما رأيته مذ كان عندي. انتهى. وبالإضافة إلى الجملة قال الفارسي والسيرافي أيضًا، وذهب أبو الحسن إلى أنك إذا قلت: مذ زيد قائم أو مذ قام زيد، فهما مرفوعان بالابتداء. والخبر زمن مقدَّر، أي مذ زمن زيد قائم، لأنهما لا يدخلان عنده إلا على الزمان.
(مُصرح بجزءيها) - وكونها فعلية كما مثَّل سيبويه، أكثر من كونها إسمية كقوله:
(٥٣١) وما زلت محمولًا على ضغينة ... ومضطلع الأضغان مذ أنا يافع