446

Al-musāʿid ʿalā tashīl al-fawāʾid

المساعد على تسهيل الفوائد

Editor

د. محمد كامل بركات

Publisher

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

Publisher Location

جدة

كلامه أن التعدية بالهمزة فيما ذكر قياس إلا فيما أغنى التضعيف فيه عن الهمزة، كما سيأتي. وفي المسألة أربعة مذاهب: أحدها: أنه قياسي في اللازم والمتعدي لواحد، وهو مذهب أبي الحسن، وظاهر مذهب أبي علي، وظاهر قول المصنف، إلا فيما أغنى عنه التضعيف.
الثاني أنه قياس في اللازم سماع في المتعدي، قال ابن أبي الربيع: وهو ظاهر مذهب سيبويه.
والثالث أنه سماع في اللازم والمتعدي، وهو مذهب المبرد.
والرابع أنه قياسي في كل فعل إلا باب علمت، وهو مذهب أبي عمرو وجماعة.
(ويعاقبُ الهمزة كثيرًا، ويغني عنها قليلًا، تضعيف العين) - مثال المعاقب: أنزلتُ الشي ونزلته، وأبنتهُ وبينتهُ. وظاهر مذهب سيبويه أن التعدية بالتضعيف سماع في اللازم والمتعدي، وقيل إنها قياس، وظاهر كلام المصنف أن المعنى واحد عند معاقبة التضعيف الهمزة، وذهب الزمخشري والسهيلي ومن وافقهما إلى أن التعدية بالهمزة لا تدل على تكرار، وأن التعدية بالتضعيف تدل عليه، ولهذا جاء: "إنا أنزلناه في ليلة القدر"، لأنه أنزل فيها إلى سماء الدنيا دفعة واحدة، وجاء: "فإنه نزله على قلبك"، "ونزلناه تنزيلًا" أي شيئًا بعد شيء على مهل، والأول هو الصحيح

1 / 446