1259

Al-Musāʿid ʿalā tashīl al-fawāʾid

المساعد على تسهيل الفوائد

Editor

د. محمد كامل بركات

Publisher

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

Publisher Location

جدة

٦١ - باب نوني التوكيد
(وهما خفيفة وثقيلة) - وقال الخليل: إن التوكيد بالشديدة أشد؛ واستدل سيبويه على أن الخفيفة ليست مخففة من الثقيلة بإبدال الخفيفة ألفًا في الوقف؛ وزعم الكوفيون أنها مخففة منها.
(تلحقان وجوبًا المضارع الخالي من حرف تنفيس المقسم عليه مستقبلًا مثبتًا غير متعلق به جار سابق) - وذلك نحو: والله ليقومن زيد غدًا؛ وما حكم به من الوجوب هو ظاهر قول سيبويه، قال في اللام: لزمت اليمين، كما لزمت النون اللام؛ وهذا المنقول عن البصريين، على أن أبا علي قال: لا تلزم النون، وحكاه عن سيبويه؛ ومذهب الكوفيين أن اللام والنون يتعاقبان، فتقول عندهم: ليقومن وليقوم ويقومن.
وخرج بالخالي نحو: (ولسوف يعطيك ربك)؛ وبالمقسم عليه نحو: يقوم زيد غدًا، وبالمستقبل نحو: والله ليقوم زيد الآن؛ فلا تدخل النون في شيء من هذا؛ والمسألة الأخيرة مبنية على أن فعل الحال يكون مقسمًا عليه، وهو قول الكوفيين، ولا يجيز ذلك البصريون.
وبالمثبت المنفي نحو: والله لا يقوم زيد غدًا، فلا تلزمه النون، وهذا بناءً على ما يأتي من قوله: والنفي بلا متصلة ... إلخ.

2 / 664