1167

Al-musāʿid ʿalā tashīl al-fawāʾid

المساعد على تسهيل الفوائد

Editor

د. محمد كامل بركات

Publisher

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

Publisher Location

جدة

(ولا يحذف العاطف بعد إيا، إلا والمحذور منصوب بإضمار ناصب آخر) - نحو: إياك الشر؛ فليس الشر منصوبًا بإياك، بل بعامل آخر؛ قال سيبويه: زعموا أن ابن أبي إسحاق أجاز في الشعر:
٥٤٩ - فإياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعاء وللشر جالب
كأنه قال: إياك، ثم أضمر بعد إياك فعلًا، فقال: اتق المراء؛ قال ابن عصفور: ولا يلزم إضمار الفعل في هذا، فلو كان في الكلام لجاز إظهار الفعل؛ وقال أبو البقاء: المختار عندي تقدير فعل يتعدى إلى اثنين، فتقدير: إياك الشر: جنب نفسك الشر، وإياك في موضع نفسك.
(أو مجرور بمن) - نحو: إياك من الشر.
(وتقديرها مع أن تفعل كاف) - نحو: إياك أن تفعل، أي من أن تفعل؛ فقدرت من مع أن، لما عرف من قياسها وفي موضعها ذلك الخلاف؛ وفي البسيط: تقول: رأسك من الجدار، وعنه؛ ومن الجدار مفعول الفعل المحذوف، أي وقِّ رأسك من الجدار؛ أو مفعول من أجله، أي من أجل الجدار، أي من ضرره؛ وتقدير عن: نح رأسك عن الجدار؛ وقال سيبويه في: إياك أن تفعل: إن أردت: إياك والفعل لم يجز، أو إياك أعظ، مخافة أن تفعل، أو من أجل أن تفعل، جاز. انتهى. وحمل على تفسير المعنى، بجعل الكلام خبرًا.
(وحكم الضمير في هذا الباب، مؤكدًا ومعطوفًا عليه، حكمه في غيره) - ففي قولك: إياك والشر، ضميران: منصوب وهو إياك، ومرفوع وهو المستتر

2 / 572