1125

Al-musāʿid ʿalā tashīl al-fawāʾid

المساعد على تسهيل الفوائد

Editor

د. محمد كامل بركات

Publisher

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

Publisher Location

جدة

كون يا لي مستغاثًا، كأنه استغاث بنفسه من النوى، كونه مستغاثًا له، فيكون استغاث لنفسه، وحذف المستغاث؛ وعيَّن ابن عصفور الثاني، لئلا يرجع الكلام إلى: أدعو لي، وهو ممتنع في غير بابه، وهذا بناء منه على مذهب سيبويه في متعلق اللام، ولا يرد ذلك على القولين الآخرين.
(وإن ولي يا اسم لا ينادى إلا مجازًا، جاز فتح اللام، باعتبار استغاثته، وكسرها باعتبار الاستغاثة من أجله، وكون المستغاث محذوفًا) - وعلى ذلك جاء عن العرب الوجهان في: يا للعجب، ويا للماء، ويا للدواهي؛ ففتح اللام على جعله بمنزلة المستغاث، والمعنى: تعال فقد جاء وقتك، وإنما يفعل ذلك عند الاستعظام؛ وكسرها على حذف المستغاث، والمقصود أنك دعوته لذلك الشيء.
(وربما كان المستغاث مستغاثًا من أجله تقريعًا وتهديدًا) - نحو: يا لزيد لزيدٍ! . أي أدعوك لنفسك؛ وجعل منه قول مهلهل:
يا لبكر أنشروا لي كليبًا ... البيت.
(وليست لام الاستغاثة بعض آل، خلافًا للكوفيين) - وقال ابن عصفور: إن الفراء حكى هذا المذهب عن بعض الناس، ووجه بالوقف على اللام، نحو:
٥١٥ - فخير نحن عند البأس منكم ... إذا الداعي المثوِّب قال: يا لا

2 / 530