خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها ... فلا نحن في الأموات فيها ولا الأحيا إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... عجبنا وقلنا: جاء هذا من الدنيا
وكان الرشيد كثيرا ما ينشد بعد نكبة البرامكة:
إن استهانتها إذاوقعت ... لبقدرما تعلو بها رتبه
وإذا بدت للنمل أجنحة ... حتى يطيرفقددنا عطبه
وقال محمد بن عبد الرحمن الهاشمي: دخلت على والدتي يوم نحر، فوجدتها وعندها أمراة برزة متكلمة في اثواب رثة فقالت لي: أتعرف هذه؟ قلت: لا، قالت: هذه عبادة أم جعفر بن يحيى، فأقبلت عليها بوجهي أحدثها وأعظمها ثم قلت لها: يا أماه ما اعجب ما رأيت؟ قالت: يا بني لقد أتى عيد مثل هذا وأنا على رأسي أربعمائة وصيفة، وإني لأعد ابني عاقالي ولقد أتى علي هذا العيد وما أتمنى سوى جلد شاتين افترش أحدهما وألتحف الآخر، قال: فدفعت إليها خمسمائة درهم، فكادت تموت فرحا بها، ولم تزل تختلف إلينا حتى فرق الموت بيننا.
Page 20
ذكر تنازع الناس في المعنى الذي من أجله سمي اليمن يمنا والعراق عراقا والشام شاما والحجاز حجازأ
ذكر اليمن وأنسابها وما قاله الناس في ذلك
ذكر سني العرب والعجم وشهورها وما اتفق منها وما اختلف
ذكر أيام بني مروان بن الحكم
المؤلف يختم كتابه بذكر صنيعه وتخويف من يغير في كتابه