325

Murūj al-dhahab wa-maʿādin al-jawhar

مروج الذهب ومعادن الجوهر

بموت النبي، وقتل ا لوصي، ... وقتل ا لحسين، وسم الحسن قال المسعودي رحمه الله: ووجدت في كتاب الأخبار لأبي الحسن علي بن محمد بن سليمان النوفلي عن صالح بن علي بن عطية الأصم قال: حدثنا عبد الرحمن بن العباس الهاشمي، عن أبي عون صاحب الدولة، عن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، عن جده، عن العباس بن عبد المطلب، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل علي بن أبي طالب، فلما رآه أسفر في وجهه، فقلت: يا رسول الله، إنك لتسفر في وجه هذا الغلام، فقال: ياعم رسول الله، والله الله أشد حبا له مني، إنه لم يكن نبي إلا وذريته الباقية بعدي من صلبه، وإن ذريتي بعدي من صلب هذا، إنه إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسمائهم واسماء أمهاتهم سترا من الله عليهم، إلا هذا وشيعته فإنهم يدعون بأسمائهم السماء آبائهم لصحة ولادتهم.

رثاء ابن الحنفية للحسن:

ولما دفن الحسن رضي الله عنه وقف محمد ابن الحنفية أخوه على قبره، فقال: لئن عزت حياتك، لقد هدت وفاتك، ولنعم الروح روح تضمنه كفنك، ولنعم الكفن كفن تضمن بدنك، وكيف لا تكون هكذا وأنت عقبة الهدى، وخلف أهل التقوى، وخامس أصحاب الكساء، غدتك بالتقوى أكف الحق، وأرضعتك ثدي الإيمان، وربيت في حجر الإسلام، فطبت حيا وميتا، وإن كانت أنفسنا غير سخية بفراقك، رحمك الله أبا محمد!.

ومن رثاء ابن الحنفية للحسن

ووجدت في وجه آخر من الروايات في أخبار أهل البيت أن محمدا وقف على قبره فقال: أبا محمد، لئن طابت حياتك، لقد فجع مماتك، وكيف لا تكون كذلك وأنت خامس أهل الكساء، وابن محمد المصطفى، وابن علي المرتضى، وابن فاطمة الزهراء، وابن شجرة طوبى. ثم أنشأ يقول رضي الله عنه:

أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي ... وخدك معفور وأنت سليب.

أأشرب ماء المزن من غيرمائة ... وقد ضمن الأحشاء منك لهيب

سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة ... وما اخضر في دوح الحجاز قضيب

غريب وأكناف الحجاز تحوطه ... ألا كل من تحت التراب غريب

ووجدت في بعض كتب التواريخ في أخبار الحسن ومعاوية أن بخلافة الحسن صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، " الخلافة بعدي ثلاثين سنة " لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه تقلدها سنتين وثلاثة أشهر وثمانية أيام، وعمر رضي الله عنه عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال، وعثمان رضي الله عنه إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وثلاثة عشر يوما، وعلي رضي الله عنه أربع سنين وسبعة أشهر إلا يوما، والحسن رضي الله عنه ثمانية أشهر وعشرة أيام، فذلك ثلاثون.

سرور معاوية بموت الحسن

Page 347